كشفت النيابة العامة الإسبانية عن تسجيل أكثر من 30 ملفا قضائيا يتعلق باعتداءات جنسية مفترضة طالت نساء مهاجرات بمدينة سبتة المحتلة، وذلك منذ أحداث العبور الجماعي التي عرفتها المدينة يوم 30 يوليوز الماضي.
وأوضحت النيابة العامة أن القاصرات غير المصحوبات يشكلن نحو 40 في المائة من مجموع الضحايا المفترضات، في معطيات تعكس حجم المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة، خصوصا الأطفال المهاجرين الذين يوجدون في وضعيات اجتماعية وإنسانية معقدة.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام عقب اجتماع جمع وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو بالمدعية العامة للدولة تيريزا بيراماتو، خصص لبحث التداعيات الإنسانية والقانونية المرتبطة بأوضاع المهاجرين في سبتة المحتلة، مع التركيز على حماية القاصرين غير المصحوبين والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وفي سياق متصل، اتفقت الحكومة الإسبانية والنيابة العامة على تسريع عملية نقل الأطفال المهاجرين الموجودين في سبتة المحتلة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، في محاولة للتخفيف من الضغط المتزايد على المدينة ومرافق الاستقبال والرعاية.
وأعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص 500 مكان لاستقبال هؤلاء القاصرين في مراكز ومدن داخل شبه الجزيرة الإيبيرية، ضمن إجراءات تستهدف إعادة توزيع القاصرين غير المصحوبين على عدد من المناطق الإسبانية وتحسين ظروف التكفل بهم.
وتأتي هذه التدابير في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة، والتي خلفت ضغطا كبيرا على مرافق الاستقبال، خاصة تلك المخصصة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين.
وبالتوازي مع الإجراءات المتعلقة بإعادة توزيع القاصرين، تواصل السلطات الإسبانية معالجة الملفات القضائية المرتبطة بالاعتداءات الجنسية المفترضة، وسط مطالب بضرورة تعزيز آليات حماية النساء والأطفال المهاجرين وضمان توفير الرعاية اللازمة للفئات الموجودة في أوضاع هشة.
