الشرقي لبريز
يواجه الطلبة الوافدون إلى طنجة مع انطلاق الموسم الجامعي صعوبات متزايدة في العثور على سكن مناسب، في ظل ارتفاع أسعار الكراء وتزايد الطلب على الغرف والشقق، مقابل محدودية العرض السكني الجامعي. وتضاعف هذه الوضعية أعباء الأسر، خصوصاً محدودة الدخل، فيما يستفيد بعض السماسرة وأصحاب الشقق المفروشة من ارتفاع الطلب لفرض أسعار وعمولات إضافية على الطلبة الباحثين عن السكن.
وتجد الأسر، خصوصاً محدودة الدخل، نفسها أمام أعباء إضافية لتأمين سكن لأبنائها، إلى جانب مصاريف الدراسة والتنقل والتغذية، ما يثقل ميزانيتها طوال الموسم الجامعي.
ويشتد ضغط بعض السماسرة والوسطاء خلال هذه الفترة، مستفيدين من استعجال الطلبة وحاجة الأسر إلى إيجاد سكن في أقرب وقت. ففي بعض الحالات، تُعرض الغرف والشقق بأسعار مرتفعة، إلى جانب فرض عمولات إضافية، فيما يُمارس ضغط على الطلبة لاتخاذ قرار سريع بدعوى احتمال ضياع العرض، ما يدفع بعضهم إلى القبول بشروط لا تتناسب مع إمكانياتهم.
وتبرز، في المقابل، عروض لشقق مفروشة جرى تجهيزها للكراء للطلبة، غير أن بعضها يفتقر إلى شروط الإقامة الملائمة، من حيث المساحة والتجهيز والتهوية والنظافة، مقابل أسعار يعتبرها الطلبة مرتفعة. ويزيد غياب المراقبة الرسمية الفعالة لهذا النوع من العروض من صعوبة التحقق من مدى ملاءمتها لشروط السكن.
ويكون الطلبة الوافدون من خارج طنجة أكثر عرضة لهذا الضغط، خاصة الذين لا يعرفون سوق الكراء المحلي أو يصلون إلى المدينة مع بداية الدراسة، ما يجعل خياراتهم محدودة. وفي ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للسكن الجامعي، يضطر عدد منهم إلى اللجوء إلى سوق الكراء الخاص مهما كانت كلفته.
وتضع هذه الوضعية الأسر أمام أعباء مالية إضافية لتأمين سكن لأبنائها، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة والدراسة. كما تعيد إلى الواجهة الحاجة إلى توسيع العرض السكني الجامعي وتشديد المراقبة على العروض الموجهة إلى الطلبة، بما يحد من استغلال حاجتهم إلى السكن ويوفر لهم ظروفاً ملائمة لمتابعة دراستهم.
