مسعد بولس يعود إلى الجزائر قبيل استحقاق أكتوبر.. الصحراء المغربية في صلب التحركات الأمريكية

عاد مسعد بولس، المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكلف بشؤون إفريقيا والعالم العربي والشرق الأوسط، إلى الجزائر في زيارة رسمية هي الثالثة له منذ يوليوز 2025، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس عبد المجيد تبون وعدد من كبار المسؤولين الجزائريين، في سياق إقليمي تتزايد فيه أهمية ملف الصحراء المغربية، بالتزامن مع اقتراب موعد بحث مجلس الأمن في مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”.

والتقى بولس، الأحد 13 شتنبر الجاري، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين واشنطن والجزائر، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية. كما عقد لقاءات مع الوزير الأول سيفي غريب ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، فضلا عن مسؤولين في قطاع الطاقة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تكتسي فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء أهمية خاصة، إذ تشير تقارير إعلامية إلى أن الملف كان حاضرا ضمن أجندة الاتصالات الأمريكية مع المسؤولين الجزائريين، خصوصا مع اقتراب نهاية الولاية الحالية لبعثة المينورسو في 31 أكتوبر المقبل.

ويستند النقاش الأممي الحالي إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

كما نص القرار على إجراء مراجعة استراتيجية لمستقبل مهمة المينورسو، مع الأخذ بعين الاعتبار مآل المسار التفاوضي، وهو ما يجعل الاستحقاق الأممي المقبل محطة مهمة بالنسبة إلى مستقبل البعثة وطريقة تدبير الملف داخل مجلس الأمن.

وتزامنت زيارة بولس إلى الجزائر مع تحركات دبلوماسية أمريكية وأممية متصلة بملف الصحراء، الأمر الذي دفع وسائل إعلام ومتابعين إلى ربط توقيت الزيارة بالاستحقاق المرتقب نهاية أكتوبر، وإن كانت تفاصيل المباحثات التي جرت بين المسؤول الأمريكي والجانب الجزائري لم تنشر بشكل كامل في البيانات الرسمية المتاحة.

وتعكس هذه التحركات تصاعد الاهتمام الدولي بالمسار السياسي للنزاع، في ظل استمرار المشاورات بشأن مستقبل المينورسو والخيارات المطروحة لتدبير المرحلة المقبلة، بينما ينتظر أن تشكل مداولات مجلس الأمن خلال أكتوبر محطة جديدة لتحديد اتجاه الملف الأممي خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد