أشرف بونان
لم يعد الأمر يتعلق بمجرد أشغال عادية داخل حي الشرف بأكادير، بعدما وثقت صورة ملتقطة من هاتف أحد أبناء المنطقة ظهور عقرب بالحي، في وقت تتواصل فيه أشغال مرتبطة بمشروع كهربائي، وسط مخاوف متزايدة لدى الساكنة من انعكاسات هذه الأشغال على محيط المنازل.
ظهور العقارب، في سياق هذه الأشغال، يطرح أكثر من علامة استفهام حول التدابير الوقائية التي اتخذت لحماية السكان، خصوصاً الأطفال، من المخاطر التي قد تنتج عن تحريك التربة ومناطق اختباء الحشرات والزواحف.
السؤال المطروح اليوم على جماعة أكادير ليس معقداً: أين هي المراقبة الميدانية؟ ومن يتحمل مسؤولية اتخاذ الاحتياطات اللازمة عندما تصبح الأشغال مصدر قلق مباشر للساكنة؟
فالساكنة لا تحتاج إلى بيانات ولا إلى تبريرات، بقدر ما تحتاج إلى تدخل فعلي، ومعالجة محيط الأشغال، والتأكد من احترام شروط السلامة والنظافة، قبل أن يتحول ظهور العقارب إلى حوادث لسعات تستدعي تدخلاً طبياً.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه جماعة أكادير عن مدينة حديثة ومشاريع مهيكلة، يبقى من الضروري ألا تختزل التنمية في الأوراش والمشاريع فقط، بل أن تشمل أيضاً حماية المواطن الذي يعيش بجوار هذه الأوراش.
حي الشرف اليوم يوجه رسالة واضحة…الأشغال مرحب بها، لكن سلامة الساكنة ليست تفصيلاً هامشياً يمكن تجاهله.
