رئيس حكومة كتالونيا السابق يعيد سبتة ومليلية إلى الواجهة ويطرح خيار الاستفتاء

أعاد الرئيس السابق لحكومة كتالونيا، كارلس بويغديمونت، ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما وصف المدينتين بأنهما «مستعمرتان أو مدينتان داخل المغرب»، معتبراً أن وضعهما يشكل «جرحاً» بالنسبة إلى المغرب.
وجاءت تصريحات بويغديمونت خلال مقابلة مع صحيفة «The Times» البريطانية، نشرتها الأحد 20 سبتمبر الجاري، وأجريت من مقر إقامته في مدينة واترلو البلجيكية.
وقال السياسي الكتالوني إن سبتة ومليلية تطرحان قضية مؤلمة من وجهة النظر المغربية، في الوقت الذي أقر فيه بأن سكان سبتة «إسبان جداً»، في إشارة إلى واقع المدينة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية.
وفي حديثه عن مستقبل المدينتين، اقترح بويغديمونت تنظيم استفتاء حول تقرير المصير، معتبراً أن اللجوء إلى التصويت يمكن أن يحسم وضعهما من خلال مسار ديمقراطي.
وربط الرئيس السابق لحكومة كتالونيا هذا الطرح بالموقف الإسباني من قضية تقرير المصير، معتبراً أن إسبانيا ترفض تنظيم مثل هذا الاستفتاء خشية أن يشكل سابقة يستفيد منها الانفصاليون الكتالونيون للمطالبة باستفتاء مماثل حول مستقبل كتالونيا.
وتأتي تصريحات بويغديمونت في سياق لا تزال فيه قضية سبتة ومليلية المحتلتين حاضرة في العلاقات المغربية الإسبانية، كما تتقاطع مع الجدل السياسي الإسباني حول تقرير المصير، الذي ظل من أبرز الملفات المرتبطة بالمسألة الكتالونية.
ويُعد بويغديمونت أحد أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بالمسار الانفصالي في كتالونيا، خصوصاً منذ الاستفتاء الذي نظمته السلطات الكتالونية سنة 2017، والذي رفضت الدولة الإسبانية الاعتراف بنتائجه.
وبتصريحاته الأخيرة، أعاد المسؤول الكتالوني السابق طرح وضع سبتة ومليلية داخل النقاش السياسي الإسباني، مستنداً إلى قضية تقرير المصير التي شكلت محوراً رئيسياً في مساره السياسي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد