واشنطن تدفع نحو إعادة النظر في مهام بعثات حفظ السلام الأممية مع اقتراب بحث مستقبل المينورسو

تتجه الأنظار داخل مجلس الأمن إلى مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها للدفع نحو مراجعة طريقة عمل بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وخلال جلسة خصصت لمناقشة أداء بعثات حفظ السلام، شدد السفير جيفري بارتوس، المسؤول عن ملف إصلاح الأمم المتحدة ضمن البعثة الأمريكية، على ضرورة إعادة ضبط مهام هذه البعثات، من خلال تحديد ولايات واضحة، وتعزيز آليات المحاسبة، ووضع معايير دقيقة لقياس النتائج.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن استمرار بعثات حفظ السلام ينبغي ألا يكون هدفا قائما بذاته، مشيرا إلى ضرورة تقييم مردودها ومدى تناسب النتائج التي تحققها مع الموارد التي يتم تخصيصها لها.

ودعا بارتوس الأمم المتحدة إلى الاستعداد لإنهاء مهام البعثات التي تعجز عن مواكبة المتغيرات أو تحقيق الأهداف المحددة لها، مع التأكيد على أن تظل مهامها الأمنية مرتبطة بمسارات سياسية قادرة على دعم تسوية النزاعات.

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة مستقبل بعثة المينورسو داخل مجلس الأمن، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة ولايتها وآليات عملها.

وكان مجلس الأمن قد اتخذ في وقت سابق قرارات بإنهاء مهام بعض بعثات حفظ السلام، من بينها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، التي بدأت عملها سنة 1978.

وتتقاطع الدعوة الأمريكية إلى إعادة هيكلة عمليات حفظ السلام مع مواقف سبق للمغرب أن عبر عنها بشأن إصلاح هذا النظام الأممي. ففي مؤتمر وزاري انعقد بالرباط في ماي الماضي، دعا وزير الخارجية ناصر بوريطة إلى اعتماد ولايات محددة وواقعية وقابلة للتنفيذ، ترتبط بأهداف سياسية واضحة وتخضع للمراجعة والتقييم بشكل منتظم.

ويعيد هذا النقاش وضع المينورسو ضمن سياق أوسع يتعلق بمستقبل عمليات حفظ السلام الأممية، ومدى قدرة هذه البعثات على التكيف مع التحولات السياسية والأمنية والوفاء بالمهام الموكولة إليها.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد