البطولة الاحترافية تفتتح موسمها بمواجهات قوية واختبارات مبكرة للوافدين الجدد

تعود منافسات البطولة الاحترافية إلى الواجهة، اليوم الخميس، بإجراء الجولة الأولى من الموسم الجديد، وسط ترقب جماهيري كبير لمستوى الأندية بعد فترة من الاستعدادات والتغييرات التي عرفتها مجموعة من الفرق على مستوى الطواقم التقنية وتركيبة اللاعبين.

وتأتي ضربة البداية في موسم يبدو مفتوحا على العديد من الاحتمالات، في ظل سعي عدد من الأندية إلى دخول المنافسة بقوة منذ الجولات الأولى، مقابل رغبة أخرى في تحقيق بداية مستقرة وتفادي فقدان النقاط مبكرا.

ويرى المحلل الرياضي محمد الخراز أن الجولة الافتتاحية يصعب توقع نتائجها، بالنظر إلى خصوصية البدايات وغياب صورة واضحة حول الجاهزية الفعلية لمختلف الأندية، خاصة أن فترة التوقف شهدت تغييرات عديدة داخل الفرق.

وأشار الخراز إلى أن دائرة المنافسة على المراكز الأولى لم تعد محصورة في عدد محدود من الأندية، بعدما أبدت عدة فرق طموحا واضحا في لعب أدوار متقدمة والمنافسة على لقب البطولة، وهو ما قد يجعل الصراع أكثر حدة منذ الأسابيع الأولى.

وعرفت الأندية التي أنهت الموسم الماضي في المراكز الخمسة الأولى تغييرات على مستوى القيادة الفنية، بعدما قررت الاستعانة بمدربين جدد، أربعة منهم ينتمون إلى المدرسة البرتغالية، في انتظار ظهور مدى قدرة هذه الاختيارات على تحقيق النتائج المنتظرة.

كما يبرز خلال الموسم الجديد الحضور المتزايد للأطر التقنية الأجنبية واللاعبين الأجانب داخل عدد من الأندية، وهو عامل من شأنه أن يمنح البطولة طابعا مختلفا ويزيد من حدة التنافس بين الفرق.

وبخصوص الجولة الأولى، اعتبر الخراز أن جميع السيناريوهات تبقى ممكنة، خصوصا في ظل عدم خوض غالبية الأندية مباريات رسمية خلال الفترة السابقة، باستثناء المغرب الفاسي، الذي يدخل الموسم بحسابات مختلفة، باعتباره حامل لقب البطولة، إلى جانب ارتباطه بالمنافسة القارية في دوري أبطال افريقيا.

وتحظى الأندية الصاعدة حديثا إلى القسم الاحترافي باهتمام خاص خلال الجولة الافتتاحية، إذ ستكون أمام أول اختبار حقيقي لها بين كبار البطولة، في محاولة لانتزاع نتيجة إيجابية تمنحها دفعة معنوية في بداية مشوارها.

وتشهد الجولة الأولى مواجهة تجمع اتحاد طنجة بأمل تيزنيت، الذي يشارك لأول مرة بين أندية القسم الاحترافي، في مباراة يسعى خلالها الفريق الصاعد إلى تقديم أوراق اعتماده مبكرا، بينما يبحث اتحاد طنجة عن انطلاقة تمنحه الثقة قبل استكمال مشوار الموسم.

ويواجه وداد تمارة مهمة صعبة أمام الوداد الرياضي، في لقاء يطمح خلاله الفريق التماري إلى قلب المعطيات وتحقيق مفاجأة مدوية، في حين يراهن الوداد على حصد النقاط الثلاث وإعطاء إشارة مبكرة حول قدرته على المنافسة بعد التغييرات التي عرفها النادي.

ويخوض المغرب الفاسي مواجهة أمام نهضة الزمامرة، في اختبار جديد لحامل اللقب الذي يطمح إلى المحافظة على حضوره القوي محليا، بالتوازي مع تحضيراته للاستحقاقات الافريقية المقبلة.

وفي مواجهة أخرى، يستقبل نهضة بركان المغرب التطواني، في مباراة تحيط بها علامات استفهام بشأن وضعية الفريق التطواني، في ظل استمرار منعه من إبرام تعاقدات جديدة، الأمر الذي قد يفرض عليه الاعتماد على عناصر شابة. أما الفريق البركاني، فيسعى إلى تسجيل بداية إيجابية تحت قيادة مدربه الجديد بوبيستا.

وتتواصل باقي مباريات الجولة وسط حسابات متباينة بين أندية تبحث عن الانطلاقة المثالية وأخرى تسعى إلى تفادي التعثر في أول ظهور رسمي لها هذا الموسم.

وتنطلق منافسات الجولة اليوم الخميس، قبل أن تتوقف غدا الجمعة بسبب التزامات المنتخب الوطني، على أن تستأنف باقي المباريات يومي السبت والأحد، فيما تم تأجيل المواجهة المرتقبة بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد