متابعة:بعد الحكم بـ10 سنوات والطعن بالنقض.. هل يتيح القانون الفرنسي الإفراج عن سعد لمجرد؟

لم تتوقف فصول قضية الفنان المغربي سعد لمجرد عند الحكم الاستئنافي الصادر بحقه، والقاضي بسجنه 10 سنوات في قضية لورا بريول، إذ انتقلت القضية مباشرة إلى مرحلة جديدة بعد إيداعه السجن تنفيذا للأمر الصادر عن المحكمة.

وبحسب المعطيات الصحفية الفرنسية المنشورة عقب جلسة 26 شتنبر 2026، فقد أودع لمجرد السجن بعد صدور الحكم، في وقت أعلن فيه دفاعه عزمه الطعن في القرار أمام محكمة النقض الفرنسية.

لكن الطعن بالنقض لا يعني بالضرورة أن الفنان المغربي سيبقى رهن الاعتقال إلى حين صدور قرار محكمة النقض، إذ يتيح القانون الفرنسي، وفق شروط وإجراءات محددة، إمكانية التقدم بطلب للإفراج أثناء استمرار المسطرة.

القانون الفرنسي يتيح طلب الإفراج

ينص الفصل 148-1 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي على إمكانية طلب الإفراج خلال مختلف مراحل الإجراءات، مع تحديد الجهة القضائية المختصة بحسب المرحلة التي وصلت إليها القضية.

وفي القضايا الجنائية التي تكون محل طعن أمام محكمة النقض، تخضع مسألة الاعتقال وطلبات الإفراج للقواعد الخاصة بهذا النوع من الملفات، ويمكن للجهة القضائية المختصة دراسة ما إذا كانت مبررات استمرار الاعتقال لا تزال قائمة.

ولا يعني تقديم طلب الإفراج أن المحكمة ستوافق عليه تلقائيا، إذ يتم النظر في عناصر متعددة، من بينها ضمان حضور المعني بالأمر أمام العدالة، وعدم التأثير على الشهود أو الضحايا، وعدم عرقلة سير الإجراءات، إضافة إلى طبيعة الملف والظروف المرتبطة به.

الإفراج المحتمل لا يلغي حكم السنوات العشر

وتبرز هنا نقطة قانونية مهمة، إذ يجب عدم الخلط بين الإفراج أثناء استمرار الإجراءات وبين إلغاء الحكم القضائي.

ففي حال قبول طلب الإفراج، يمكن أن يغادر سعد لمجرد السجن وفق الشروط التي تحددها المحكمة، بينما يستمر الطعن بالنقض في مساره الطبيعي.

أما محكمة النقض الفرنسية، فلا تعيد محاكمة القضية من جديد على أساس الوقائع، وإنما تنظر أساسا في مدى احترام القانون والقواعد والإجراءات القضائية.

ساركوزي.. مثال فرنسي حديث

وتوجد في فرنسا أمثلة حديثة على أشخاص صدرت في حقهم أحكام بالسجن ثم تمكن دفاعهم من الحصول على الإفراج قبل انتهاء المسار القضائي.

ومن بين هذه الحالات الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الذي أودع السجن عقب صدور حكم بحقه، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف لاحقا الإفراج عنه مع إخضاعه للمراقبة القضائية، بينما استمرت الإجراءات القضائية المرتبطة بملفه.

غير أن هذا المثال لا يعني أن وضعية ساركوزي مطابقة لوضعية سعد لمجرد، فلكل ملف طبيعته القانونية والإجرائية الخاصة، كما أن قضية لمجرد تتعلق بحكم صادر عن محكمة الجنايات الاستئنافية.

الأنظار تتجه الآن إلى دفاع لمجرد

وبعد إيداعه السجن، تتجه الأنظار إلى الخطوة المقبلة التي سيتخذها دفاع سعد لمجرد، خصوصا في ما يتعلق بالطعن أمام محكمة النقض وإمكانية التقدم بطلب للإفراج.

وبالتالي، فإن الحكم الصادر في 26 شتنبر لا يعني بالضرورة أن جميع الأبواب القانونية قد أغلقت أمام الفنان المغربي، كما أن إمكانية الإفراج، في حال تقديم طلب بهذا الشأن، لا تعني إلغاء الحكم الصادر بحقه.

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بالقرارات التي سيتخذها الدفاع وبما ستقرره الجهات القضائية الفرنسية المختصة بشأن الطعن ووضعية الاعتقال.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد