الحقوقي الشافعي بنعبد الله يدق ناقوس الخطر إزاء شبهات خروقات انتخابية بوادي الذهب

أفاد بلاغ للمكتب الجهوي لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، وقّعه رئيسه الجهوي الشافعي بنعبد الله، بأن الهيئة الحقوقية تتابع باهتمام وقلق بالغين التطورات وردود الفعل المجتمعية والسياسية التي تلت الإعلان عن النتائج النهائية لاستحقاقات 23 شتنبر بالدائرة الانتخابية وادي الذهب، وما رافقها من شبهات واختلالات محتملة طالت مراحل فرز الأصوات وتجميع المحاضر وإعلان الترتيب النهائي.

​وأوضح البلاغ أن هذا الموقف ينطلق من المبادئ الحقوقية والدستورية الراسخة، وفي مقدمتها مقتضيات الفصل 11 من الدستور المغربي، الذي ينص على أن «الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي»، وحرصاً على حماية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنات والمواطنين وصيانة أصواتهم من أي مساس أو تشكيك.

​وفي هذا الصدد، ثمّن البلاغ قرار وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، سيدي صلوح الجماني، باللجوء إلى القضاء الدستوري والمختص لممارسة حقه المشروع في الطعن، معتبراً أن الاحتكام إلى المؤسسات القضائية يمثل السبيل الحضاري والدستوري الوحيد لحماية الحقوق الانتخابية وفض النزاعات وضمان عدم هدر أصوات الناخبين.

​كما عبّرت الجمعية في بلاغها عن قلقها إزاء المعطيات المتداولة بخصوص وجود تضارب بين الإعلانات الأولية الصادرة عن الإدارة الترابية والتصريحات النهائية، إلى جانب الادعاءات المرتبطة بعدم احتساب آلاف الأصوات ضمن الحصيلة العامة والتقارب الحاسم في الفارق بين المتنافسين (329 صوتاً)، مشددة على أن هذه المؤشرات تستدعي تدقيقاً صارماً يقطع مع أي شكوك قد تمس بمصداقية الاستحقاق برمته.

​وطالبت الهيئة الحقوقية الجهات الإدارية والسلطات القضائية بتمكين المعنيين من الاطلاع الشامل على كافة محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء، والتحقق الحسابي الدقيق لسلامة العمليات ومطابقتها للقوانين المنظمة.

​واختتم البلاغ بالتأكيد على أن صوت الناخب أمانة دستورية وحق أساسي لا يقبل التجاوز أو الإهمال تحت أي مبرر تقني أو إداري، مع تجديد الثقة في استقلالية القضاء وقدرته على إجلاء الحقيقة الانتخابية وإنصاف الإرادة الفعلية لساكنة وادي الذهب، في إطار الالتزام المستمر بمتابعة الملف وصيانة سيادة القانون.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد