تتجه الحكومة الإسبانية إلى اعتماد إجراءات استثنائية لتسريع إعادة مهاجرين ما زالوا في مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، من خلال مشروع مرسوم بقانون يجري إعداده منذ أسابيع على خلفية موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي. وأفادت صحيفة «إل باييس» الإسبانية، السبت 26 شتنبر الجاري، بأن مشروع النص دخل مراحله الأخيرة تمهيداً لإمكانية عرضه على مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، مع بقاء الموعد غير محسوم بشكل نهائي. وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، فإن الحكومة تدرس هذا الإجراء دون أن تعلن رسمياً إلى حدود الآن اعتماد المرسوم أو صيغته النهائية.
ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، يتضمن المشروع مقترحات لتسريع دراسة طلبات الحماية الدولية وتقليص بعض الآجال المرتبطة بالمساطر الإدارية والقضائية الخاصة بالوافدين خلال موجة العبور الأخيرة، مع إمكانية تنفيذ قرارات الإعادة في حالات محددة قبل استكمال بعض مراحل الطعن. وتظل هذه المقتضيات، بحسب المصادر ذاتها، ضمن مشروع قيد الإعداد ولم تتحول بعد إلى قواعد نافذة، فيما شددت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، على ضرورة احترام التشريع الجاري وضمان الحق في اللجوء والضمانات القانونية المرتبطة به.
ويأتي هذا التحرك في سياق تدبير السلطات الإسبانية لتداعيات موجة العبور الأخيرة إلى سبتة، حيث أعلن وزير السياسة الإقليمية الإسباني في 22 شتنبر الجاري أن أكثر من 7 آلاف شخص عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت، بينهم 6791 شخصاً عادوا بشكل طوعي و318 حالة تمت عن طريق الإبعاد. وتواصل السلطات الإسبانية معالجة أوضاع الوافدين وفق القواعد المعمول بها بشأن الإقامة والحماية الدولية وإجراءات الإعادة، فيما يبقى مشروع المرسوم المرتقب مرتبطاً باستكمال المسار الحكومي وحسم صيغته النهائية وموعد عرضه واعتماده رسمياً.
