الدراجات النارية بالمغرب أمام قواعد جديدة.. هذه أبرز المقتضيات التي تهم السائقين

يتجه المغرب نحو تشديد وتنظيم أكبر لاستعمال الدراجات النارية ووسائل التنقل الحديثة ذات العجلتين، في إطار تعديلات تستهدف تعزيز السلامة الطرقية ومواكبة الانتشار المتزايد لهذه الوسائل داخل المدن وخارجها.

وتأتي هذه المستجدات في وقت أصبحت فيه الدراجات النارية طرفا بارزا في حركة السير، مقابل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالسرعة والتعديلات غير القانونية التي تطرأ على بعض الدراجات، وهو ما دفع السلطات إلى إعادة النظر في عدد من القواعد المؤطرة لهذا القطاع.

ومن أبرز المقتضيات التي تهم مستعملي الدراجات، إلزامية ارتداء الخوذة الواقية بالنسبة إلى السائق والراكب في الحالات التي يفرض فيها القانون ذلك، إلى جانب قواعد تتعلق بطريقة استعمال الطريق واحترام المسالك المخصصة للدراجات.

كما تتضمن المقتضيات الجديدة التي صادق عليها مجلس الحكومة سنة 2026 تنظيما لوسائل تنقل حديثة، من بينها مركبات التنقل الشخصي بمحرك، مع إدراج قواعد خاصة بالسير واستعمال الطريق.

ومن بين الإجراءات التي أثارت الانتباه منع استعمال السماعات من طرف سائقي الدراجات والدراجات النارية ومركبات التنقل الشخصي بمحرك، إلى جانب التأكيد على ضرورة استعمال الخوذة الواقية بالنسبة للفئات المشمولة بهذه القواعد. كما حددت المقتضيات الخاصة بمركبات التنقل الشخصي بمحرك سرعة قصوى في حدود 25 كيلومترا في الساعة.

أما بالنسبة للدراجات بمحرك، فتظل مطابقة الخصائص التقنية للمركبة من النقاط الأساسية في عملية المراقبة. وكانت وزارة النقل واللوجيستيك قد أوضحت أن الإجراءات المرتبطة بمراقبة مطابقة الدراجات بمحرك تستهدف، خصوصا، احترام السعة القانونية للمحرك والسرعة القصوى المسموح بها، بعدما تبين أن تعديلات غير قانونية على بعض الدراجات تساهم في رفع سرعتها إلى مستويات غير مطابقة للمواصفات.

وتنص القواعد المعمول بها حاليا على أن رخصة السياقة من صنف AM تسمح بقيادة دراجة بمحرك لا تتجاوز سعة محركها 50 سنتيمترا مكعبا، ولا تتجاوز سرعتها بحكم صنعها 50 كيلومترا في الساعة، بينما تسمح رخصة A1 بقيادة دراجات نارية خفيفة لا تتجاوز سعة محركها 125 سنتيمترا مكعبا أو قوة 15 كيلوواط. أما رخصة A فتخصص للدراجات النارية التي تتجاوز سعة محركها 125 سنتيمترا مكعبا.

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى أصحاب الدراجات التي جرى تعديل محركاتها أو خصائصها التقنية بهدف رفع سرعتها، إذ تؤكد السلطات أن المركبة مطالبة باحترام المواصفات التي تمت المصادقة عليها، وليس فقط القدرة الفعلية التي يمكن أن تصل إليها بعد التعديل.

كما تفرض القواعد الحالية ارتداء خوذة واقية مصادق عليها بالنسبة إلى سائقي وركاب الدراجات النارية والدراجات بمحرك والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات المزودة بمحرك في الحالات المحددة قانونا. ويترتب عن عدم احترام هذه القاعدة غرامة، إضافة إلى خصم نقطتين من رصيد رخصة السياقة في الحالة المنصوص عليها.

وتشمل القواعد كذلك منع بعض السلوكيات التي قد تعرض مستعملي الطريق للخطر، من قبيل استعمال الهاتف أو أجهزة تحد من الانتباه أثناء القيادة، وعدم احترام المسالك أو الأشرطة المخصصة للدراجات، فضلا عن مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتجهيزات والوثائق القانونية للمركبة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق ارتفاع حصة الدراجات النارية في حوادث السير المميتة. وكانت وزارة النقل واللوجيستيك قد أعلنت، في غشت 2025، تسجيل 1738 وفاة مرتبطة بهذه الفئة خلال سنة 2024، وهو رقم يمثل أكثر من 43 في المائة من مجموع قتلى حوادث السير المسجلين خلال تلك السنة، مع الإشارة إلى أن الوزارة ربطت جانبا من هذه الحوادث بالسرعة الناتجة عن تعديلات غير قانونية للخصائص التقنية للدراجات.

وبذلك، يجد أصحاب الدراجات النارية أنفسهم أمام مرحلة جديدة عنوانها الأساسي احترام المواصفات التقنية والقواعد المتعلقة بالسلامة، في وقت تتجه فيه السلطات إلى ضبط مختلف وسائل التنقل ذات العجلتين ومواكبة ظهور وسائل جديدة على الطرق المغربية.

ويظل من المهم بالنسبة إلى كل سائق التأكد من وضعية دراجته القانونية، واحترام خصائصها التقنية المصادق عليها، والتوفر على الوثائق المطلوبة، إضافة إلى الالتزام بقواعد السلامة، تفاديا للمخالفات وللمخاطر التي قد تترتب عن الاستعمال غير القانوني للمركبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد