يتجه المغرب نحو إرساء منظومة وطنية موحدة للمعطيات الصحية، من خلال مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، في إطار مواصلة رقمنة القطاع الصحي وتطوير طرق تدبير المعلومات والبيانات المرتبطة بالمرضى والمؤسسات الصحية.
وصادق مجلس الحكومة على مشروع القانون خلال اجتماعه المنعقد في 22 يوليوز 2026، قبل إيداعه لدى مجلس النواب في 31 يوليوز من السنة نفسها.
ويهدف المشروع إلى وضع إطار قانوني لمنظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، تقوم على تجميع وتدبير وتبادل المعطيات الصحية وفق قواعد موحدة، بما يساهم في تعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.
ومن بين أبرز المقتضيات المرتبطة بهذا التوجه، اعتماد ملف طبي مشترك، إلى جانب معرف صحي وطني، فضلا عن تطوير نظام معلوماتي استشفائي عمومي موحد، بما يسمح بتسهيل تدبير المعلومات الصحية وتحسين استمرارية التكفل بالمرضى.
ويرتبط هذا التحول كذلك بتطوير البنية الرقمية للمؤسسات الصحية، وتعزيز حكامة البيانات وأمن الأنظمة المعلوماتية، بما يضمن معالجة المعطيات الصحية وتبادلها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتكتسي حماية المعطيات الشخصية أهمية خاصة في هذا المشروع، بالنظر إلى الطبيعة الحساسة للمعلومات الصحية التي ستتم معالجتها داخل المنظومة الرقمية. ومن المنتظر أن يخضع الولوج إلى هذه البيانات واستعمالها للقواعد القانونية والتنظيمية التي تحدد الجهات المخول لها ذلك والضوابط المرتبطة بحمايتها.
ورغم المصادقة الحكومية على مشروع القانون وإحالته إلى البرلمان، فإن النص لم يدخل حيز التنفيذ بعد، ولا يوجد حاليا تاريخ رسمي محدد لبدء تطبيقه.
ويحتاج المشروع إلى استكمال مسطرته التشريعية والمصادقة النهائية عليه، قبل صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بعد ذلك خاضعا لتاريخ النفاذ الذي سيحدده القانون، ما لم ينص على مقتضيات خاصة بهذا الشأن.
وبذلك، يمثل مشروع القانون رقم 52.26 خطوة مرتقبة في مسار رقمنة القطاع الصحي بالمغرب، من خلال الانتقال نحو منظومة وطنية أكثر تكاملا في تدبير المعطيات الصحية، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية البيانات وأمن الأنظمة المعلوماتية.
