مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا بجهة سوس ماسة

أشرف بونان

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا) بجهة سوس ماسة، واحدة بعمالة أكادير إداوتنان وأخرى بإقليم اشتوكة آيت باها.

وحسب المعطيات الرسمية، فقد تأكدت حالة واحدة مخبرياً، فيما توجد ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، مع التأكيد على أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق لبعضهم تلقي اللقاح ضد الدفتيريا أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.

وفور رصد الحالات، جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة التحقيق الوبائي، والبحث النشط عن حالات إضافية، إلى جانب حصر المخالطين وتتبعهم، وتوفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح وفق التدابير الصحية المعتمدة.

ويُعد داء الدفتيريا مرضاً معدياً ينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي، وقد يتسبب في مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، فيما يبقى التلقيح واستكمال الجرعات والتذكيرات في مواعيدها الوسيلة الأساسية للوقاية.

وتدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الآباء والأمهات وأولياء الأطفال إلى مراجعة دفاتر التلقيح والتأكد من استكمال الجرعات المقررة ضمن الجدول الوطني للتلقيح، مع المبادرة إلى استدراك أي جرعات ناقصة.

كما توصي الوزارة بالتوجه إلى أقرب مؤسسة صحية دون تأخير عند ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض، وتفادي المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي اللازم.

وتأتي هذه المستجدات في سياق دولي شهد خلال السنوات الأخيرة تسجيل عودة ظهور حالات الدفتيريا في عدد من البلدان، وسط تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.

وتؤكد المعطيات المعلنة أن الوضع يتعلق حالياً ببؤرتين عائليتين محدودتين، مع استمرار عمليات التقصي الوبائي والتحري المخبري لتحديد الوضعية بشكل أدق وتتبع المخالطين والحد من أي انتشار محتمل.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد