حقق المنتخب الوطني المغربي فوزا جديدا في مشواره ضمن تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، بعدما تغلب على منتخب ليسوتو بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء بملعب تويوتا ستاديوم بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى.
ودخل الناخب الوطني محمد وهبي المواجهة بتشكيلة ضمت ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب ديوب، نصير مزراوي، الواحدي، أيت بودلال، العيناوي، ترغالين، الصيباري، الخنوس، اوناحي وإبراهيم دياز.
وبدأ المنتخب المغربي المباراة بضغط واضح، محاولا الوصول مبكرا إلى مرمى أصحاب الأرض، مع اعتماد واضح على التحركات والثنائيات بين اوناحي والخنوس وإبراهيم دياز، في الوقت الذي لجأ فيه منتخب ليسوتو إلى التكتل الدفاعي والاعتماد على إغلاق المساحات.
وفي الدقيقة 18، كاد اوناحي أن يفتتح التسجيل بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة العمليات، غير أن حارس ليسوتو موراني تدخل بنجاح وأبعد الكرة، في أول تهديد حقيقي للمنتخب الوطني.
وتواصل الضغط المغربي، وكاد الواحدي أن يمنح الاسود هدف التقدم في الدقيقة 20، بعد تمريرة طويلة ومحكمة من بلال الخنوس، إلا أنه لم ينجح في استغلالها بالشكل المطلوب.
ومع مرور الدقائق، ازداد التكتل الدفاعي لمنتخب ليسوتو، ما صعب مهمة العناصر الوطنية في اختراق الخط الخلفي والوصول إلى المرمى. وفي الدقيقة 25، حاول إبراهيم دياز التوغل داخل منطقة الجزاء بين المدافعين، لكنه لم يتمكن من التحكم في الكرة التي ابتعدت عن مرمى أصحاب الأرض.
وظل المنتخب المغربي مستحوذا على الكرة خلال باقي فترات الشوط الاول، مع تنويع محاولاته بين البناء من وسط الملعب والبحث عن المساحات خلف دفاع ليسوتو.
وفي الدقيقة 40، أضاع اوناحي فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل، بعدما تلقى كرة مركزة من مزراوي داخل منطقة العمليات، لكنه لم يحسن التعامل معها أمام المرمى.
وعندما كان الشوط الاول يقترب من نهايته، جاء الفرج للمنتخب المغربي، بعدما مرر اوناحي كرة داخل منطقة الجزاء، ليستغل إبراهيم دياز ارتباكا في الدفاع ويضع الكرة في الشباك، مانحا الاسود هدف التقدم قبل صافرة نهاية الشوط.
وحاول منتخب ليسوتو الرد مباشرة بعد استقبال الهدف، وخرج من مناطقه بحثا عن التعادل، غير أن الدفاع المغربي حافظ على تركيزه، لينتهي الشوط الاول بتقدم المنتخب الوطني بهدف دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، حافظ محمد وهبي على التركيبة نفسها، بينما واصل المنتخب المغربي فرض أسلوبه من خلال الضغط في وسط الملعب ومحاولة استعادة الكرة بسرعة، في وقت بدأ فيه منتخب ليسوتو في التقدم تدريجيا بحثا عن تعديل النتيجة.
ورغم الاستحواذ المغربي، لم تشهد الدقائق الاولى من الشوط الثاني فرصا كثيرة بالخطورة نفسها التي ظهرت خلال الشوط الاول، حيث طغى التسرع على بعض المحاولات داخل منطقة العمليات.
وفي الدقيقة 63، توصل إبراهيم دياز بتمريرة من اوناحي وسدد نحو المرمى، لكن كرته لم تكن بالقوة الكافية، ليتصدى لها حارس ليسوتو دون صعوبة كبيرة.
وبعد ذلك، حاول أصحاب الأرض استغلال بعض المساحات والبحث عن العودة في النتيجة، قبل أن يتدخل أيت بودلال في الدقيقة 67 لإبعاد الخطر عن مرمى بونو.
وأجرى وهبي أولى تغييراته بإقحام سفيان رحيمي وعبد الصمد الزلزولي والعميد أشرف حكيمي، مكان نصير مزراوي وإبراهيم دياز والعيناوي، بهدف منح الخط الهجومي مزيدا من الحيوية.
وتلقى ترغالين أول إنذار في صفوف المنتخب الوطني بعد ارتكابه خطأ تكتيكيا في وسط الملعب.
وخلال الربع الاخير من المباراة، حاول منتخب ليسوتو تكثيف محاولاته من أجل إدراك التعادل، غير أن الدفاع المغربي، بقيادة عيسى ديوب، ظل متماسكا وتعامل مع محاولات أصحاب الأرض بتركيز كبير.
وفي المقابل، أتيحت للمنتخب المغربي فرص لتعزيز تقدمه عبر الهجمات المرتدة، إلا أن التسرع حال دون استغلالها بالشكل المطلوب. ففي الدقيقة 78، مرر رحيمي كرة نحو الزلزولي، لكن التمريرة لم تكن دقيقة بالشكل الكافي، لينجح الحارس في إبعاد الخطر وتضيع فرصة سانحة لإضافة الهدف الثاني.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، واصل المنتخب الوطني ضغطه ووصل في أكثر من مناسبة إلى منطقة جزاء ليسوتو، قبل أن ينجح في ترجمة أفضليته إلى هدف ثان في الدقيقة 82.
وجاء الهدف بعد تمريرة من وسط الملعب، قبل أن يقدم سفيان رحيمي تمريرة حاسمة لاوناحي داخل منطقة العمليات، ليضع الاخير الكرة في الشباك ويؤكد تفوق المنتخب المغربي.
وفي الدقائق المتبقية، حافظت العناصر الوطنية على تقدمها، مع تسجيل تغيير جديد بخروج الصيباري ودخول الوافد الجديد توفيق بن الطيب.
ورغم إهدار عدد من الفرص، نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة بهدفين دون رد ويضيف ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده في تصفيات كأس إفريقيا 2027.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الوطني مشواره في المجموعة الاولى بانطلاقة قوية، في انتظار استكمال باقي مباريات الجولة، قبل موعد المواجهة المقبلة أمام النيجر.
