الحركة الشعبية تفتح ملف نتائج 23 شتنبر…طعن مرتقب في انتخابات وادي الذهب بالداخلة ورسائل قوية حول العزوف
أشرف بونان
عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، وخصصه لتقييم مجريات الاستحقاق التشريعي ليوم 23 شتنبر، وقراءة النتائج التي حققها الحزب، قبل أن يخلص إلى مجموعة من المواقف والاستنتاجات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة.
وأكد الحزب أن نتائجه الانتخابية، رغم أنها لم ترقَ إلى سقف الطموح المشروع، مكنته من تعزيز موقعه في الخريطة المؤسساتية، من خلال إضافة ثلاثة مقاعد برلمانية إلى رصيده مقارنة بالولاية السابقة، مع تسجيل تقدم نوعي وملموس في عدد من المدن الكبرى والمجالات الترابية الجديدة.
وفي المقابل، أقر المكتب السياسي بخسارة الحزب لبعض مقاعده البرلمانية في دوائر أخرى، مرجعاً ذلك إلى أسباب ذاتية وموضوعية، معتبراً أن النتائج تستوجب مواصلة تقييم الأداء السياسي والتنظيمي والوقوف على مكامن القوة والاختلال.
وفي قراءة لنتائج الاستحقاق، اعتبر الحزب أن العملية الانتخابية جرت في سياق صعب، ما تزال تحكمه، بحسب تعبير البلاغ، محددات سياسية وأساليب بعيدة عن التنافس الشريف، مشيراً في المقابل إلى بروز أصوات وصفها بالصافية والصادقة، والتي قال إنها تجسد عمق الفكر الحركي مجتمعياً ومجالياً.
وفي أبرز مواقف البلاغ، توقف المكتب السياسي عند ما وصفه بمؤشرات مقلقة مرتبطة بنسبة المشاركة، التي لم تتعدَّ 38 في المائة، إلى جانب تجاوز عدد الأصوات الملغاة مليون صوت، فيما تجاوز عدد غير المشاركين في التصويت تسعة ملايين ناخب.
واعتبر الحزب أن هذه الأرقام تحمل رسائل مرتبطة بالثقة بين المواطن ومؤسساته التمثيلية، وتشكل، بحسب قراءته، تعبيراً عن رفض بعض السياسات العمومية وتطلعاً إلى بديل سياسي وحكومي جديد، مستحضراً تجربة 2021–2026.
وفي سياق آخر، أشار البلاغ إلى تقارير محلية توصل بها الحزب بشأن خروقات شابت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وهو ما دفعه إلى إعلان تضامنه مع وكيل لائحته بالدائرة الانتخابية التي ترشح فيها الحاج سيدي صلوح الجماني، مؤكداً دعمه الكامل له في سلوك مختلف السبل القانونية والدستورية للطعن في نتائج الاقتراع أمام الجهات المختصة.
وبحسب البلاغ، فإن الأمر يتعلق بالطعن المرتقب في نتائج الانتخابات بإقليم وادي الذهب بالداخلة، حيث أكد الحزب مساندته لوكيل لائحته، في إطار ما يعتبره دفاعاً عن نتائج الاقتراع وسلوك المساطر القانونية المعمول بها.
كما أكد الحزب أن نجاح الاستحقاق الانتخابي لا يمنع، بحسب موقفه، من تسجيل بعض الاستثناءات التي وصفها بأنها شاردة عن الخيار الديمقراطي، مشيراً إلى أن تقارير محلية كشفت عن ملاحظات في عدد محدود من الدوائر، دون أن يعتبر ذلك مساساً بالصورة العامة للاستحقاق.
ودعا الحزب مرشحيه الفائزين وغير الفائزين إلى مواصلة العمل السياسي والتنظيمي، وربط الممارسة السياسية بالتزامات واضحة تجاه المواطنين، في انسجام مع ما أطلق عليه الحزب اسم “التعاقد الحركي”، بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والترابية.
وختم المكتب السياسي للحركة الشعبية بالتأكيد على أن ما يسميه “التعاقد الحركي مع المجتمع” يشكل أساس المشروع السياسي المقبل للحزب، داعياً مختلف الحركات والتيارات والفئات المجتمعية المتقاطعة مع توجهاته إلى الانخراط في هذه الدينامية الجديدة، استعداداً للاستحقاقات والرهانات السياسية المقبلة.
