أعلنت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المكتب الإقليمي بمراكش، عن مواصلة برنامجها النضالي التصعيدي، احتجاجاً على ما وصفته بـ«تعنت واستهتار» مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر بمراكش، وذلك على خلفية عدم حضوره اجتماعاً كان مقرراً عقده يوم 29 شتنبر الجاري.
وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري رقم 2، أن الاجتماع كان مبرمجاً بدعوة من المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش، وبحضور المكتب الإقليمي للنقابة، من أجل مناقشة عدد من الاختلالات التدبيرية والمشاكل التي تعرفها المؤسسات الصحية التابعة للمركز.
واعتبرت النقابة أن عدم استجابة مدير المركز لدعوة المندوب الإقليمي يشكل، حسب تعبيرها، «استخفافاً برؤسائه المباشرين واستهتاراً بمأسسة الحوار الاجتماعي»، معتبرة أن ذلك يمس بمكانة العمل النقابي وبمقتضيات الدورية رقم 11 المتعلقة بالحوار الاجتماعي المؤسساتي.
وربط المكتب الإقليمي للنقابة عدم حضور المدير للاجتماع بما وصفه بـ«التهرب من مناقشة الاختلالات القائمة والتنصل من المسؤولية في معالجة الملفات المطروحة»، مؤكداً أن المرحلة الحالية، وفق تقديره، تتطلب تواصلاً مؤسساتياً وحواراً مسؤولاً لمعالجة المشاكل التي تعرفها المؤسسات الصحية التابعة للمركز.
وفي المقابل، حملت النقابة مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر مسؤولية استمرار حالة الاحتقان وتفاقم ما وصفته بالمشاكل التدبيرية، مشيرة إلى ما قالت إنه «توقف للخدمات وشلل للعرض الصحي» داخل عدد من المؤسسات التابعة للمركز.
وطالبت النقابة المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش باتخاذ موقف واضح إزاء ما وقع، وضمان احترام مقتضيات الحوار الاجتماعي والدورية رقم 11، مؤكدة تشبثها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية وكرامتها.
وفي إطار التصعيد، أعلنت النقابة استمرارها في البرنامج النضالي الذي سبق أن دعت إليه في بيانها الاستنكاري رقم 1، على أن تستهله باعتصام إنذاري يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، أمام إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر.
وشددت النقابة على أن الحوار الاجتماعي «ليس منّة من مسؤول»، وأن احترام الهيئات النقابية، وفق تعبيرها، «التزام مؤسساتي»، محذرة من أن استمرار ما وصفته بسياسة «الهروب إلى الأمام» من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة بيانه بالتأكيد على تحميل مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر المسؤولية عن تداعيات ما وصفه بالسلوك غير المسؤول، مؤكداً أن عدم التجاوب مع مطالب الشغيلة الصحية لن يثنيه عن مواصلة برنامجه النضالي التصعيدي.
