انطلقت منافسات رالي المغرب بإيقاع قوي خلال المرحلة الأولى التي جمعت بين مدينة أكادير وزاكورة، وسط تقارب لافت بين المتنافسين في مختلف الفئات، على مسار امتد لنحو 636 كيلومترا، ضمنها 268 كيلومترا مخصصة للمرحلة الخاصة، التي تعد الأطول خلال هذه النسخة.
وعرفت فئة السيارات واحدة من أبرز مفاجآت اليوم الافتتاحي، بعدما اضطر الفرنسي سيباستيان لوب، حامل لقب الرالي، إلى التوقف نتيجة عطب ميكانيكي أصاب سيارته بمنطقة كثبان شڭاگا، ما أثر مبكرا على مشاركته في المنافسة.
وفي فئة الدراجات النارية، تمكن الأمريكي ريكي برابيك، ممثل فريق Monster Energy Honda HRC، من انتزاع المركز الأول في المرحلة، متقدما على ثلاثة دراجين من فريق KTM الرسمي.
وبفضل هذا الانتصار، تصدر برابيك الترتيب العام، متقدما بفارق 23 ثانية عن دانيال ساندرز، بينما يحتل إدغار كانيه المركز الثالث بفارق 44 ثانية عن المتصدر.
أما منافسات السيارات، فقد حسم البرتغالي جواو فيريرا، سائق Toyota Gazoo Racing W2RC، المركز الأول بعد وصوله بفارق ثلاث ثوان فقط عن البرازيلي لوكاس مورايس، في حين أنهى الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق Century Factory Racing، المرحلة في المركز الثالث بفارق 16 ثانية.
وفي فئة الشاحنات، آلت صدارة المرحلة إلى الهولندي ميتشل فان دن برينك، سائق فريق De Rooy، متفوقا على منافسه مارتن ماتشيك.
ووصف برابيك المرحلة الافتتاحية بالسريعة والمتنوعة، بالنظر إلى تنوع طبيعة المسار الذي شمل مقاطع صخرية ومساحات رملية ومجاري مائية، بينما اعتبر ساندرز أن الفوارق الزمنية المحدودة بين المتنافسين جعلت التعامل بحذر مع المرحلة خيارا ضروريا، تفاديا للمجازفة المبكرة.
وعلى صعيد المشاركة المغربية، يواصل عدد من السائقين العمل على تعزيز حضور المملكة في رياضة الرالي رايد ورفع مستوى المشاركة في المنافسات الدولية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم إبراهيم عباد الأندلسي، المنحدر من مدينة فاس، ضمن المهتمين بتطوير هذا النوع من الرياضات، حيث أشار إلى تطور الحضور المغربي في رالي المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الأندلسي أن المشاركة المغربية في فئة الدراجات النارية انتقلت من متسابق واحد قبل عامين إلى اثنين خلال النسخة الحالية، مع وضع هدف يتمثل في رفع العدد إلى ستة مشاركين في النسخة المقبلة، بينهم سائقتان، واحدة في فئة الدراجات النارية وأخرى في فئة الدراجات الرباعية.
وتتجه الأنظار الآن إلى المرحلة الثانية، التي يتوقع أن ترفع درجة الصعوبة، بعدما حذر المدير الرياضي للرالي مارك كوما من طبيعتها المعقدة، معتبرا أنها قد تكون من بين أصعب مراحل المنافسة، رغم أن مسافتها لن تتجاوز نحو 300 كيلومتر.
وستفرض المرحلة المقبلة على المشاركين التعامل مع مسارات متنوعة تجمع بين المقاطع التقنية والطرق الصخرية والكثبان الرملية والمسالك الوعرة، قبل العودة مجددا إلى المقاطع الصخرية والتقنية، ما سيضع السائقين والملاحين أمام اختبار إضافي للتركيز والقدرة على التعامل مع تغير طبيعة المسار.
وبعد بداية شهدت تقاربا كبيرا في الأزمنة ومنافسة قوية بين أبرز الأسماء، يبقى الصراع مفتوحا في رالي المغرب، في انتظار ما ستفرزه المرحلة الثانية من تحولات في الترتيب العام.
