مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، بدأت الأنظار تتجه إلى الأسماء التي يمكن أن تنتقل من مواقع المسؤولية الحزبية والبرلمانية إلى المسؤولية الحكومية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الدكتور طارق حنيش، أحد الوجوه السياسية والتنظيمية البارزة بجهة مراكش آسفي، والذي راكم خلال السنوات الماضية مساراً جمع بين المجال الطبي والعمل السياسي والتدبير الترابي والمسؤولية الحزبية.
حنيش، الذي يشغل مسؤولية الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي، كان حاضراً بقوة في الدينامية التنظيمية للحزب بالجهة، حيث قاد عدداً من المحطات التنظيمية وواكب توسيع الحضور الحزبي محلياً، من بينها افتتاح مقر الحزب بدائرة المنارة خلال غشت الماضي.
كما برز اسمه خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، بعدما خاض الانتخابات وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة المنارة بمراكش، قبل أن تؤكد المعطيات المنشورة انتخابه نائباً برلمانياً عن الدائرة للولاية التشريعية الجديدة.
ولا يقف مسار حنيش عند حدود العمل الحزبي والبرلماني، إذ يرتبط اسمه كذلك بالمجال الطبي، وهو ما يمنحه تكويناً مهنياً يمكن أن يكون ذا صلة بالنقاش العمومي حول القطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها قطاع الصحة.
طبيب داخل المشهد السياسي
ويمنح الجمع بين الممارسة الطبية والخبرة السياسية لحنيش مساراً مهنياً متعدد الأبعاد، خصوصاً في مرحلة تواجه فيها الحكومة المقبلة ملفات اجتماعية واقتصادية كبرى، وعلى رأسها إصلاح الخدمات العمومية وتعزيز جودة العرض الصحي وتقوية السياسات الاجتماعية.
ومن هنا، بدأ اسم طارق حنيش يُطرح في بعض الأوساط السياسية والإعلامية ضمن الأسماء التي يمكن أن تكون حاضرة في تشكيلة الحكومة المقبلة، مع تداول إمكانية إسناد حقيبة وزارية إليه، ومن بينها وزارة الصحة.
غير أن هذه المعطيات تظل، في الوقت الراهن، ضمن دائرة التداول والاستشراف السياسي، ولا توجد إلى حدود كتابة هذه السطور معطيات رسمية تؤكد اختياره لحقيبة بعينها.
ومع ذلك، فإن النقاش حول اسم حنيش يستند إلى مسار يجمع بين المهنة الطبية، والعمل المؤسساتي، والتجربة الانتخابية، والمسؤولية الحزبية الجهوية، وهي عناصر تجعل حضوره ضمن النقاش حول الوجوه التي قد تتحمل مسؤوليات وطنية أمراً قابلاً للمتابعة.
