بيوكرى تدخل عصر “حضارة الماعز”…الأغنام فوق الأرصفة والسيارات تحتل ما تبقى منها!

أشرف بونان

يبدو أن مسلسل «حضارة الماعز» ببيوكرى مستمر في تقديم مشاهده، لكن هذه المرة بصورة أكثر إثارة للانتباه؛ قطيع من الأغنام يجوب أرصفة وشوارع المدينة بكل أريحية، ويتجول بين السيارات والمارة، في مشهد يكاد يتحول إلى جزء من الحياة اليومية.

وفي مشهد آخر لا يقل غرابة، تتكفل السيارات باحتلال الأرصفة، فتترك الراجلين أمام خيار صعب: إما السير وسط الطريق ومزاحمة المركبات، أو البحث عن منفذ آخر للمرور.

وبين أغنام تتجول فوق الأرصفة والسيارات المصطفة فوقها، يبدو أن الرصيف فقد هويته ووظيفته الأصلية، وأصبح فضاءً مفتوحاً لكل شيء، باستثناء الراجلين.

المشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى حضور المراقبة الميدانية، خصوصاً أن احتلال الأرصفة من طرف السيارات ليس حالة معزولة، بل ظاهرة تتكرر أمام أنظار الجميع، بينما تتواصل مظاهر الفوضى في عدد من شوارع المدينة.

فإذا كانت الأغنام قد وجدت في أرصفة وشوارع بيوكرى فضاءً للتجوال، والسيارات وجدت فيها مواقف مجانية، فأين هو المكان الذي ترك للراجلين؟

بيوكرى لا تحتاج إلى مزيد من المشاهد الساخرة، بل إلى تدخل فعلي يعيد للملك العمومي حرمته، وللرصيف وظيفته، وللمواطن حقه في السير بأمان، بعيداً عن فوضى يبدو أنها أصبحت تبحث عن «حضارة» خاصة بها.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد