كشفت معطيات رسمية ألمانية عن منح السلطات في برلين تراخيص لعدد من شركات الصناعات الدفاعية لتصدير معدات وتجهيزات عسكرية إلى المغرب، خلال سنة 2025، بقيمة إجمالية ناهزت 19.27 مليون يورو.
ووفق التقرير السنوي للحكومة الفدرالية الألمانية بشأن صادرات الأسلحة، والذي قدم إلى البرلمان، فقد بلغ عدد التراخيص الفردية الممنوحة لفائدة شركات الدفاع الألمانية لتصدير تجهيزات عسكرية إلى المملكة 26 ترخيصا.
وتتعلق هذه التراخيص، بحسب المعطيات الرسمية، بتجهيزات مرتبطة بأنظمة الاتصالات والتتبع والتموقع العسكري، إلى جانب مكونات وقطع غيار مخصصة لمعدات مراقبة الأهداف، فضلا عن تجهيزات مرتبطة بالمركبات المدرعة.
وأوضحت الحكومة الألمانية أن الموافقة على طلبات تصدير المعدات والتجهيزات العسكرية تخضع لدراسة منفصلة لكل ملف، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب المرتبطة بالسياسة الخارجية والأمن، إضافة إلى الالتزام بالتشريعات الألمانية الخاصة بمراقبة الأسلحة والتجارة الخارجية، والقواعد الأوروبية المؤطرة لتصدير المعدات والتكنولوجيا العسكرية.
وعلى مستوى صادرات السلاح الألمانية بشكل عام، أظهر التقرير منح نحو 140 ترخيصا للتصدير الجماعي خلال الفترة نفسها، بقيمة إجمالية قدرت بحوالي 5.36 مليارات يورو، حيث ارتبطت نسبة مهمة من هذه التراخيص ببرامج التعاون الدفاعي الأوروبية ومشاريع التصنيع والإنتاج المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
كما سجلت المعطيات بلوغ قيمة التراخيص الخاصة بالأسلحة الصغيرة وقطع غيارها نحو 94.7 مليون يورو، فيما تجاوزت قيمة صادرات الأسلحة الخفيفة 130 مليون يورو، مع توجه حوالي 99 في المائة منها نحو دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل اهتمام متزايد لشركات الصناعات الدفاعية الألمانية بتوسيع حضورها في السوق المغربية، بالتزامن مع تنامي التعاون العسكري والدفاعي بين المغرب وعدد من شركائه الأوروبيين والدوليين.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى اهتمام ألمانيا بالمنافسة على مشروع محتمل لتزويد المغرب بغواصتين عسكريتين، ضمن توجه المملكة إلى تنويع مصادر اقتناء المعدات الدفاعية وتعزيز قدراتها في المجالات البحرية والعسكرية.
ويواصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تحديث منظومته الدفاعية وتنويع شركائه في مجال التسليح، من خلال تطوير علاقات التعاون مع شركات ودول أوروبية وأمريكية ودولية، تشمل اقتناء المعدات، والصيانة، والتكوين، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالصناعة الدفاعية.
