أشرف بونان
تتجدد معاناة عدد من طلبة جامعة ابن زهر بأكادير مع خدمات النقل الحضري، في ظل شكايات متواصلة بشأن طول الانتظار، الاكتظاظ، وصعوبات مرتبطة باستخراج بطاقات النقل وأداء الاشتراكات الشهرية.
ويقول طلبة إن الحصول على بطاقة النقل قد يتطلب ساعات من الانتظار، في مشاهد تتكرر خصوصاً خلال فترات الدخول الجامعي والامتحانات، حيث تتشكل طوابير طويلة، يجد خلالها الطلبة أنفسهم مضطرين إلى قضاء وقت كبير في انتظار الاستفادة من الخدمة.
ولا تتوقف الإشكالات، بحسب الطلبة، عند استخراج البطاقة، بل تمتد إلى إجراءات تجديد الاشتراك الشهري وأدائه، وهو ما يعتبرونه مسطرة تحتاج إلى مزيد من التبسيط والرقمنة، بما يتيح للطالب القيام بهذه العمليات دون الاضطرار إلى التنقل والانتظار لساعات.
وتشمل الشكايات طلبة عدد من المؤسسات التابعة لجامعة ابن زهر، سواء بأكادير أو أيت ملول، فضلاً عن الطلبة القادمين من مناطق مثل أزرو وهوارة ومناطق أخرى، حيث يواجهون صعوبات إضافية مرتبطة بالاكتظاظ وطول مدة الرحلات.
ويؤكد بعض الطلبة أن الوصول إلى المؤسسات الجامعية، حتى عندما تكون المسافة بين مكان السكن والكلية محدودة نسبياً، قد يتحول إلى رحلة طويلة بسبب انتظار الحافلة وامتلائها، ما يدفعهم إلى مغادرة منازلهم قبل ساعة ونصف أو ساعتين من موعد المحاضرات، تفادياً للتأخر.
وتزداد حدة هذه الوضعية خلال ساعات الذروة وفترات الامتحانات، حين يرتفع الطلب على النقل بشكل كبير، وسط مطالب بتعزيز عدد الحافلات وتوفير خدمات وخطوط أكثر ملاءمة للكثافة الطلابية، خصوصاً على المحاور التي تعرف توافداً كبيراً للطلبة.
ويطالب الطلبة الجهات المسؤولة والشركة المكلفة بالنقل الحضري بأكادير الكبير بالتدخل لمعالجة هذه الإشكالات، من خلال تعزيز الأسطول، وتحسين تنظيم وتوقيت الرحلات، والرفع من الطاقة الاستيعابية خلال فترات الذروة، إلى جانب توفير حلول رقمية مبسطة لاستخراج بطاقات النقل وتجديد الاشتراكات وأدائها.
وتعيد هذه الشكايات، وفق الطلبة، النقاش حول مدى ملاءمة خدمات النقل الحضري مع الحاجيات اليومية لآلاف الطلبة، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحافلات للوصول إلى مؤسساتهم الجامعية في ظروف تضمن لهم الوصول في الوقت المناسب.
