حصيلة القطاع السياحي في 2023.. خبير: تحسن الأداء يعود الفضل فيه إلى حد كبير إلى مغاربة العالم

نيشان الآن

شهد قطاع السياحة المغربي سنة استثنائية في عام 2023 وذلك على الرغم من استمرار الأزمة الصحية والاضطرابات الجيوسياسية.

ووفقا لإحصائيات مرصد السياحة، استقبل المغرب أكثر من 13.2 مليون سائح حتى نهاية عام 2023، أي بزيادة قدرها 36٪ مقارنة مع نفس الفترة من عام 2022. كما ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 39% مقارنة بشهر يناير 2019، لتصل إلى 8.2 مليار درهم.

وقال الخبير السياحي، زهير بوحوت، إن مقارنة أداء القطاع السياحي في سنة 2023 مع السنة الماضية لن يعطي صورة حقيقية لتطور القطاع، حيث لا يجب نسيان أن الحدود المغربية كانت مغلقة إلى حدود فبراير 2022 بينما لم يتم إلغاء إلزامية فحص PCR سوى في شهر ماي 2022، وبالتالي فإن مقارنة سنتي 2023 و 2022 يعني مقارنة إحصائيات لفترتين غير متساويتين (9 أشهر لعام 2022 و 11 شهرا لعام 2023).

وشدد الخبير على ضرورة إجراء مقارنة مع سنة 2019 التي تعد العام المرجعي للقطاع، حيث أنه وفقا لهذا المنطق سيكون عدد السياح سيرتفع بنسبة 11% فقط في عام 2023 مقارنة بعام 2019 وليس ب36 بالمئة كما أفادت الوزارة الوصية اعتمادا على المقارنة مع سنة 2022، مشيرا إلى أن حتى هذا التحسن الطفيف يعود الفضل فيه إلى حد كبير إلى مغاربة العالم الذين يشكلون في الواقع أكثر من 50 بالمئة من إجمالي عدد السياح الوافين مع متم أكتوبر من العام الحالي.

وأضاف الخبير السياحي أن الزيادة البالغة 1.31 مليون سائح التي تحققت خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2023، مقارنة بنفس الفترة من عام 2019، تعزى أساسا إلى الوصول الجماعي للمغاربة المقيمين في الخارج، والذين ارتفع عددهم من 5.47 مليون عام 2019 إلى 6.73 مليون عام 2023، بنسبة زيادة 23 بالمئة.

وبالنسبة للخبير فينبغي تحليل أداء القطاع من حيث عدد السياح الأجانب الذين زاروا المغرب، حيث أن الأداء الاستثتائي للقطاع يتلاشى عند إدراك أن عدد السياح الأجانب الوافدين على المغرب قد زاد بالكاد بمقدار 57 ألف وافد إضافي، أي بزيادة ضئيلة قدرها 0.7 بالمئة.

وأكد أن أرقام الوافدين والمبيت حسب المنطقة، والتي تنتهي في نهاية سبتمبر 2023، تعكس التباينات القائمة بين مختلف مناطق المملكة، سواء من حيث الحصص السوقية أو من حيث التطورات

فقد قامت جهة مراكش آسفي بتحسين حصتها السوقية التي ارتفعت من 33.4٪ في عام 2019 إلى أكثر من 35٪ في عام 2023 للوافدين ومن 37.7٪ إلى 39.6٪ للمبيت.

من جهة أخرى، تراجعت أسهم جهة سوس ماسة لتستقر من حيث عدد الوافدين عند حوالي 13,6% سنة 2023 مقارنة بحوالي 14% سنة 2019، وعلى مستوى المبيت عند 22,1% سنة 2023 مقارنة بما يقارب 25% في 2019.

وأوضح أن الخاسر الأكبر بلا شك هو جهة درعة تافيلالت التي خسرت 30% من نشاطها وتراجعت حصتها من 4.58% إلى 3% فقط من حيث الوافدين ومن 2.21% إلى 1.53% من حيث ليالي المبيت.

وتابع أن هذا التراجع أدى إلى فقدان مكانتها في التصنيف لصالح المنطقة الشرقية مما أدى إلى تحسين حصتها في السوق، لا سيما في عدد الوافدين من 3.20% إلى 3.92% ومن 3.50% إلى 3.57% من حيث المبيت.

وأزاحت  جهة طنجة تطوان الحسيمة من المركز الثالث جهة الدار البيضاء سطات، حيث تمكنت الجهة الشمالية من تحسين حصتها في السوق لتنتقل من 12.26% إلى 13.64% ومن 9.05% إلى 11.01% على التوالي، من حيث عدد الوافدين والمبيت.

بينما سجلت جهات أخرى تحسنا طفيفا مثل جهة بني ملال-خنيفرة والأقاليم الجنوبية الثلاث، فيما جاءت جهة كلميم-واد نون في المركز الأخير في الترتيب.

2M

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد