نيشان الآن
في 15 يناير 2024، شهدت المغرب أحداثاً تاريخية في قطاع التعليم. انضم آخر فوج من مدرسين ومدرسات التعليم إلى أماكن عملهم، مُنهين إضرابًا استمر لأكثر من أسبوع احتجاجاً على النظام الأساسي الجديد. تجاوزت التحديات حدود الإضراب إذ أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارات توقيف ضد المضربين الذين رفضوا التخلي عن إحتجاجاتهم.
استناداً إلى الفصل 73 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، تم تعليق آلاف المعلمين عن العمل، مصحوبًا بتجميد رواتبهم، في انتظار محاكماتهم أمام المجالس التأديبية. اعتبرت هذه الخطوة عدم التزامًا بالواجبات التعليمية وانقطاعاً متكررًا عن العمل.
في محاولة للتسوية، وقعت الحكومة اتفاقًا في 26 ديسمبر 2023 مع ممثلي النقابات التعليمية، ولكن استمر الاحتجاج بدعوى عدم قبول المعلمين للنظام الجديد الذي وصفوه بالمجحف.
تجاهلت التنسيقيات التعليمية نداءات الأمهات والآباء، ورفضت خطة الوزارة لتعديل التقويم الدراسي وتأجيل الامتحانات. مع تصاعد الاحتقان، أعلنت التنسيقيات تعليق جميع الأنشطة الاحتجاجية.
على الرغم من الجدل حول فعالية الخطة الوطنية لتدبير الزمن المدرسي، يظل التحدي الرئيسي هو كيفية تعويض الوقت الضائع خلال فترة الإضراب. يجب على صانعي القرار أن يستفيدوا من هذه الأزمة لتحسين نظام التعليم وضمان تقديمه بشكل مستدام وفعّال، بما يحقق مصلحة المعلمين والطلاب على حد سواء.
