نيشان الآن
في ظل سعي الدولة إلى تنزيل مقتضيات دستور 2011 وتجسيد ثوابثه على أرض الواقع من خلال سعيها الجدي لمحاربة الفساد المستشري في دواليبها، وخاصة الجماعات المحلية التي باتت تعرف منذ مدة حضورا مهما لقضاة سلطة الرقابة على غرار ما يجري الآن بجماعة تسلطانت من تفتيش معمق لارشيف الولاية السابقة 2016/2021 .
وفي ظل هذا التوجه الجاد وانطلاقا مما يدونه مجموعة من المهتمين بالشأن المحلي بتراب هذه الجماعة، ارتأينا أن نتطرق للعديد من الملفات الشائكة التي باتت تشغل بال هؤلاء المهتمين. أول هذه الملفات التي سنعالجها، تتمثل في ملف بعض صفقات المجلس السابق وذلك من خلال طرح العديد من التساؤلات والحقائق .
من مصادر جد مطلعة، توصلنا بمعطيات غامضة عن العديد من الصفقات الضخمة التي بشكل من الأشكال فاز بها مقاول جد مقرب من الزعيم، الذي تحدثنا عنه في مقالاتنا السابقة. المقاول ابن برلماني عن منطقة الحوز .
وعدد الصفقات التي نالها صاحب الحظ، هي ثلاثة: الأولى.. صفقة بناء إعدادية الكواسم بحوالي 950 مليون سنتيم.
والثانية.. صفقة بناء إعدادية زمران بنفس الميزانية.
والأخيرة.. صفقة إعدادية كوكو قريبة من المزانية السالفة الذكر. ناهيك عن صفقة إبتدائية دوار السلطان التي مررت له عن طريق إحدى المؤسسات المقربة من الزعيم صاحب الثراء الفاحش .
ويبقى السؤال العريض، هل صحيح أن “المقاول” فاز بكل هذه الصفقات وبكل شفافية وقانونية أم في القضية “إن”، كما يروج داخل اوساط ساكنة الجماعة !
وفي إتصال هاتفي مع حقوقي بارز بمراكش، تساءل الأخير.. هل للأمر علاقة بتبادل المشاريع الضخمة بين والد المقاول و أحد نواب المجلس السابق لجماعة تسلطانت أم لا ؟ وهل المستفيد شركاتهم المعروفة التابعة لأقاربهم، وتلك مجهولة الإسم أم أنهم لا علاقة لهم بذلك، مع العلم وكما تثبت صفحة جماعة تسلطانت عن المجلس السابق أن عدد الشركات المقدمة لهذه المشاريع لا يتجاوز بالكاد عدد أصابع اليد عكس ما شاهده التسلطاني في صفقة ابتدائية دوار زمران، التي فتحت اظرفتها يومه الخميس الماضي، حيث شارك فيها حوالي 30 شركة كدليل على تطبيق القانون بكل شفافية وحكامة جيدة. وكأن هذا دليل على أن أصحاب الشركات كانوا يعرفون جيدا أنه لاحظوظ لهم بالفوز بإحدى الصفقات على العهد السابق.
توسيع البحث القضائي في هذا الملف حتما سيفضي إلى الحقيقة المغيبة بمقر الجماعة، فهو الكفيل بالاجابة عن كل التساؤلات. فرغم كل هذه الشبهات وربما لنفس الاطماع يناور الزعيم باعضائه ضد الشفافية والمصداقية التي تطبع كل قرارات الرئيسة الحالية للمجلس من خلال سياسة الرفض المطلق لكل النقاط المبرمجة بالدورات الاستثنائية والعادية.
سياسة الرفض حسب مصادرنا، يعززها الزعيم الغائب بوعود كاذبة لبعض الاعضاء -كل على حدة- بمنحهم النيابات ورئاسة اللجن الدائمة في حالة صمودهم لتحقيق الإطاحة بالرئيسة، حيث يتردد أنه سيتقدم بملتمس إسقاطها في منتصف ولايتها بعد عرقلة تنزيل المشاريع التنموية وخلق احتقان مجتمعي ضد رئاسة المجلس، وهي مجرد لعبة حسب مصادرنا لم تنطل على المجتمع المدني الذي بات يدين هذه التصرفات والسلوكيات المرفوضة. وخير دليل على هذه الحقيقة هو تخلي رابطة المجتمع المدني عنه، تلك التي أساسها من وراء الحجاب برئاسة أحد أقاربه، وبحضور قوي لاتباعه، بما فيهم مسؤولة عن إحدى المراكز، جعلها على رأس القيادة، باتت توظف بعض الأعمال الإجتماعية و موقعها الاستطبابي للدعاية للزعيم “لنا شهود عن ذلك”، سنعود إليها في عدة ملفات لاحقا ضمن سلسلة “تسلطانت تحت المجهر” .
تابعونا.. لنا موعد مع ملفات عديدة مشبوهة تستحق الإثارة .
