نيشان الآن
ذ : حافظ بنانا
مخطئ هو من يعتقد أن تتويج المنتخب القطري لكرة القدم ، بكأس آسيا ، للسنة الثانية على التوالي، هو من محض الصدفة ، فالمنهج العلمي لا يعترف بالصدف ، و لا يترك مجالا للترهات ، هو منهج يؤمن بالحقائق المبنية على الدراسة و التطبيق و النتائج.
لو رجعنا خطوات إلى الوراء، لوجدنا أن الجميع ، أو بالأحرى، تلك الزمرة من الذين يفهمون في كل شيء ، و لا شيء ، كانوا ينتقدون السياسة القطرية بداعي أنها تبذر أموالا طائلة في بناء ملاعب ذات جودة عالية و مراكز و أكاديميات تكوين بمواصفات خيالية ، وتجلب مدربين و أطر أكفاء و لاعبين مشاهير ذوي خبرة و تجربة ، و بمرتبات ضخمة، رغم أن أغلبهم وصفوا بالعجزة ،و أنهم أصبحوا غير قادرين على إعطاء إضافة للحقل الكروي بقطر ،لدرجة أن بعضهم وصفها بمقر كرة قدم المتقاعدين.
و في إطار تبني مبدأ ” القافلة تسير….” و على حدة التعبير ، فاليوم دولة قطر تعطي الدروس لغيرها ، و أهمها أن الاستثمار الحقيقي هو توفير العدة الشاملة لتأهيل العنصر البشري، العنصر الأهم ،و خير دليل على ذلك ما أنجبته ،” أكاديمية أسباير ” من نخبة من اللاعبين الذين تكونوا بها و أصبحوا يعززون صفوف منتخبهم الوطني الذي أصبح يحصد اللقب تلو و الآخر ، و العبرة دائما بالخواتيم.
