بعيدا عن السياحة الشاطئية التي تبرز خلال فصل الصيف كوجهة أولى للسياح من داخل وخارج المغرب للباحثين عن الاستجمام، تستقطب قرية فزوان السياحية الواقعة في إقليم بركان آلاف الزوار يومياً.
قرية فزوان، التي تبعد عن مدينة بركان بأربعة عشر كيلومترا، اشتهرت على مدى عقود بمياه حامتها الطبيعية الدافئة التي يسود الاعتقاد بعلاجها عددا من الأمراض، من بينها الكلى والمسالك البولية، إذ استمر اللجوء إليها في السابق بغرض التداوي قبل أن تتحول إلى مقصد سياحي.
هذا التحول يرجعه زوار وتجار تحدثت إليهم هسبريس إلى مجموعة من المقومات التي تجعل من القرية، وفقهم، الوجهة السياحية الثانية بإقليم بركان بعد شاطئ السعيدية.
يوسف خشاني، تاجر وقاطن محلي، قال إن الزائر إلى قرية فزوان يجد أمامه العديد من الخيارات لقضاء يومه أو أكثر، سواء بشكل فردي أو رفقة أسرته، من بينها أنشطة صيفية، كالمسابح، وأخرى تستمر في فصول أخرى وتندرج ضمن السياحة الجبلية، كالقيام بجولات بالدراجات رباعية الدفع أو الخيول والجمال إلى المناطق المرتفعة القريبة، مثل قرية “بني منقوش”.
فضلا عن ذلك، يضيف خشاني في حديثه إلى هسبريس، توفر القرية لزوارها مجموعة متنوعة من الأكلات الشعبية، أهمها وجبة الحلزون الشهيرة بالمنطقة، إلى جانب مختلف أنواع طبق “الطاجين” التي يُعتمد في تحضيرها على منتجات مجالية طبيعية.
وعلى طول مدخل القرية، مرورا بمركزها وبمحاذاة الحامة، يتحلق الباحثون وهواة مصنوعات الفخار من أكواب وأطباق ومزهريات و”ديكورات” لتزيين المنازل والحدائق والساحات، على واجهات المحلات التي تعرض منتجات الصناعة التقليدية ومحلية الصنع.
لكن القرية، في مقابل ما تزخر به من مؤهلات تبقى، وفق تصريحات استقتها الجريدة من زوار ومستثمرين، في حاجة إلى تأهيل الكثير من مرافقها وإنقاذها من “الفوضى”.
ولعل أبرز مظاهر “الفوضى”، وفق مالك أحد مطاعم القرية، الاكتظاظ الناتج عن ولوج الباعة الجائلين إلى مركزها، واحتلال جنبات الشوارع والأزقة الضيقة أصلا، ما يعيق حركة المرور بشكل كبير.
وتطالب الساكنة المحلية والتجار والمستثمرون بتنظيم الأنشطة السياحية والتجارية بهذا المقصد السياحي والاعتناء به وتوفير ظروف مريحة للزوار لقضاء عطلهم، لاسيما تسهيل الولوج والتنقل داخلها راجلين وسيارات، وتأهيل المحلات التجارية.
وأكد يوسف خشاني، في هذا السياق، أن حملات توعوية وتحسيسية سابقة بضرورة خلق نظام بالقرية عرفت تجاوبا من طرف الساكنة والتجار، غير أن ذلك يعرف اختلالا مع حلول كل فصل صيف وتوافد الزوار بكثرة.



عن هسبريس
