طلب إعمال القانون واحترام تطبيقه ووفاء المغرب بالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان

نيشان الآن 

رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس النيابة العامة

رئاسة النيابة العامة – الرباط

**الموضوع: طلب إعمال القانون واحترام تطبيقه ووفاء المغرب بالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان**

تحية طيبة وبعد،

يتابع الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بقلق بالغ التضييقات والاعتداءات التي تطال الحقوق والحريات، والتي يكون من بين ضحاياها المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان وعموم المواطنين والمواطنات الذين يسعون بشكل سلمي وحضاري للتعبير عن آرائهم ومطالبهم. يأتي ذلك تماشياً مع ما يضمنه دستور المغرب في بابه الثاني المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية، وكذلك ما هو منصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وخصوصاً العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المصادق عليهما من طرف بلادنا.

لقد لاحظنا ما يلي:

**أولاً:** المصادرة المستمرة للحق في الاحتجاج السلمي وحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير في كل ما يخالف السياسات العمومية والتزامات المغرب الدولية في مجال احترام الحقوق والحريات.

**ثانياً:** الموقف المتشدد للنيابة العامة تجاه الحق في التعبير والرأي المخالف، واستعمال سلطة الملاءمة للإضعاف والتضييق على إعمال حقوق الإنسان بدلاً من الحد من انتهاكاتها.

**ثالثاً:** التطور السلبي للسياسة الجنائية التي تسيء لما جاء به الدستور، والتي تجعل من النيابة العامة آلة تقذف بالمواطنين إلى السجون بمتابعات تهدف لتبييض محاضر الضابطة القضائية. هذا الأمر يثير تساؤلات حول طبيعة المحاكمات ومدى تأسيسها على قواعد المحاكمة العادلة.

**رابعاً:** هذه التعديات تدفع ضحاياها إلى التوجه للمؤسسات الحقوقية الدولية التي تراقب أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، مما يجعلها آليات مساءلة سياسية للممارسات المخلة بقواعد ومبادئ حقوق الإنسان.

بناءً على ما تقدم، نعرض أمامكم بعض الحالات على سبيل المثال لا الحصر:

1. **الناشط الحقوقي محمد النوحي**: الرئيس السابق للهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والمتابع بتهمة التجمهر غير المرخص به على خلفية مشاركته في وقفة سلمية.
2. **الناشط الحقوقي علي نانة**: رئيس فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بالخنيشات، المحكوم ابتدائياً بسنة سجناً نافذة وغرامة بتهمة التشهير.
3. **الناشط الحقوقي يوسف بنصباحية**: نائب رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، المحكوم بسنة سجناً موقوفة التنفيذ بتهمة التشهير.
4. **متابعات مناهضة التطبيع**: تشمل العديد من النشطاء منهم سعيد بوكيوض، وعبد الرحمن زنكاض، وأبوبكر الونخاري، وسفيان الشاطر، ومحمد البراهمي، وفاطمة زايد، ويوسف الحيرش، وثلاثة من الأطر الصحية الذين تمت متابعتهم عقب مشاركتهم في مسيرة نقابية.

نأمل أن تقوموا وفق صلاحياتكم بإعمال القانون واحترام تطبيقه ووفاء المغرب بالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، وذلك بوقف هذه المتابعات التي تمس في الصميم حقوق الإنسان ببلادنا.

في الختام، نطلب منكم تمكيننا من عقد لقاء معكم لتوضيح كافة حيثيات وتفاصيل هذه الملفات، حتى تكونوا على بينة من هذا الأمر.

في انتظار تجاوبكم مع رسالتنا، تقبلوا السيد رئيس النيابة العامة أسمى عبارات التقدير والاحترام.

**عن الكتابة التنفيذية للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان**

المنسق: عبد الإله بنعبد السلام

### الهيئات المشكلة للائتلاف:
– جمعية هيئات المحامين بالمغرب
– العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
– الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
– المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
– منتدى الكرامة لحقوق الإنسان
– المرصد المغربي للسجون
– الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
– المرصد المغربي للحريات العامة
– الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
– مرصد العدالة بالمغرب
– الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
– منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم
– الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة
– المركز المغربي لحقوق الإنسان
– جمعية الريف لحقوق الإنسان
– الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء
– المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
– نقابة المحامين بالمغرب

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد