نيشان الآن
عادل أيت بوعزة
سبق لنظام العسكر و الكبرانات ان اشار للقاء عبد المجيد تبون مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ، و شيخ دولة الإمارات زايد بن سلطان و الرئيس الامريكي جو بايدن و كذا ملك دولة الاردن على هامش اجتماع مجموعة السبع بمدينة باري الإيطالية ،
و قد اعتبرت الآلة العلامية لنظام ” الجزائر ” هذه اللقاءات كاإنتصارات دبلوماسية عظيمة لعبد المجيد تبون ، و ذلك عبر تطبيع العلاقات مع الدول الأكثر دعما للمغرب خصوصا في موضوع ” الصحراء المغربية ” ، و هكذا أضاف الإعلام الجزائي تلك الصور الصامتة كإختراقات مهمة قد تؤثر على آراء هذه الدول في الموضوع الذي جعله النظام الجزائري اساس سياسته الخارجية .
و بعد شهر و نصف على ذلك ، يتضح بشكل واضح لا لبس فيه مستوى الإحراج الدبلوماسي الذي اضحت فيه الخارجية الجزائرية ، و ذلك بعد اعتراف وزير الخارجية الجزائري (عطاف) بأن الرئيس ماكرون خلال لقاءه مع تبون قد كان يبلغه بشكل رسمي بموقف فرنسا الجديد من موضوع ” الصحراء المغربية” و ذلك بنية فرنسا الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء و دعمه الصريح لمخطط الحكم الذاتي ، و هو ما تم بالفعل مؤخراً.
لقد خسر عبد المجيد تبون عناء سفره الى باري ، و قد جاء خاوي الوفاض ، و لم ينفعه تنقله في تغيير مواقف الدول المساندة للمغرب في موضوع الصحراء ، بل إن ما حصل هو العكس تماماً ، حيث كانت مناسبة لقاءه مع رئيس الجمهورية الفرنسية مناسبة لإبلاغه بخطوة فرنسا المقبلة .
حالة الجنون التي أضحت تعرفها الدبلوماسية الجزائرية ما زالت متواصلة مع المزيد من النكبات و الخيبات ، و تواصل الاعترافات المتزايد و فتح السفارات و القنصليات بمدينة الداخلة و العيون ، و مع كل ذلك فإن هذه الدبلوماسية المعربدة ، مازالت تتمسك بالشرعية الدولية في هذا الموضوع ، و هي ترى كل يوم كيف أن المجتمع الدولي اصبح يعي انه لا حل الا من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية .
فمن الذي بقي ليدعم البوليساريو بشكل صريح سوى هذا النظام المجنون و بعض الدويلات الصغرى التي لا تأثير لها في المجتمع الدولي ؟

