خبراء يدعون إلى تسريع المشاريع المائية‬.. بعد تراجع حقينة السدود في المغرب

نيشان الآن
تراجعت حقينة السدود الكبرى، في الأسابيع المنصرمة، بسبب درجات الحرارة المفرطة التي أثرت بالسلب على المخزون المائي؛ الأمر الذي من شأنه مفاقمة الوضعية المائية الحرجة التي يشهدها المغرب نتيجة ضعف التساقطات المطرية السنوية.

حسب آخر تحديث لبيانات وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة ملء السدود 28.2 في المائة إلى حدود منتصف شهر غشت الجاري؛ وهو تراجع ملحوظ بالمقارنة مع الأشهر الماضية، ما مرده إلى درجات الحرارة المفرطة التي تسببت في تبخر المياه السطحية بأغلب السدود.

وكانت نسبة ملء السدود تتجاوز 32,3 في المائة في أواخر ماي الفائت بفعل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة، خاصة ما يتعلق بالتساقطات الثلجية التي شهدتها المناطق الجنوبية في شهري فبراير ومارس؛ لكن سرعان ما تراجعت حقينة السدود من جديد بسبب الصيف الحار الذي ابتدأ منذ شهر يونيو.

أيوب كرير، خبير بيئي، قال إن “تراجع حقينة السدود يستدعي إزالة الأوحال والأتربة التي تسهم في ضياع الموارد المائية”، مبرزا أن “التوحل ظاهرة بيئية تتطلب من السلطات العمومية ضرورة العمل على إيجاد حلول مستعجلة لها، على الرغم من تكلفتها الباهظة”.

وأضاف كرير، أنه “ينبغي تسريع المشاريع المائية المبرمجة خلال الأشهر المقبلة؛ لأن الوضعية المائية حرجة للغاية، وستتفاقم بالتأكيد خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي أهمية الاستعداد الاستباقي لمواجهة خطر الجفاف الذي يحدق بالبلاد”.

وأردف رئيس جمعية أوكسيجين للبيئة والصحة بأن “بعض المشاريع الفلاحية والصناعية تستنزف كميات ضخمة من المياه الصالحة للشرب؛ وهو ما يجب محاربته بقوة من لدن القطاعات الوزارية المعنية من خلال ترشيد استعمال الموارد المائية، ومعاقبة المخالفين للقوانين الجاري بها العمل في ظل حالة الطوارئ المائية”.

من جانبه، أفاد مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، بأن “حقينة السدود تراجعت بسبب التوحل في السنوات الماضية؛ ما يرجع إلى صعوبة الصيانة التقنية واللوجستيكية”، مؤكدا أن “تراجع الغطاء النباتي بالمحيط الترابي للسدود له دور أيضا في تراجع الموارد المائية الباطنية”.

وذكر بنرامل، بأن “الوضعية المائية الحرجة تتطلب أهمية تسريع الأوراش المائية الراهنة، خاصة أن كل التقارير الدولية البيئية نبهت إلى خطر الجفاف الذي يحدق بالمغرب، على اعتبار أن دول المنطقة تواجه أيضا نفس التحدي المناخي”.

وتابع شارحا بأن “تحلية مياه البحر مشروع ضخم سيسهم في التخفيف من حدة الجفاف بالمغرب، وهو ما سيضمن الأمن المائي للمغاربة”، ليخلص إلى أن “الجفاف يعد التحدي الكبير الذي سيواجهه المغرب في العقد المقبل؛ ما يتطلب التعبئة المجتمعية والحكومية لترشيد استهلاك المياه الصالحة للشرب”.
عن هسبريس
نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد