انتشار الأزبال وتجمع المتشردين بجماعة تسلطانت.. بين معاناة السكان ومسؤولية السلطات

نيشان الآن 

تعيش جماعة تسلطانت، الواقعة في ضواحي مدينة مراكش، على وقع مشكل متزايد يثير قلق السكان المحليين ويهدد البيئة والصحة العامة. فمنذ فترة، أصبحت المنطقة، وتحديداً في منطقة “عملية الكتبية دوار لهناء”، وخاصة قرب الدار رقم 404، بؤرة لتجمع الأزبال والمشردين، مما أدى إلى تدهور الظروف المعيشية للمواطنين القاطنين بالجوار.

أصبح السكان يعانون بشكل يومي من هذا الوضع المأساوي، إذ أن النفايات تؤثر سلباً على نظافة الحي وتعرضهم لمخاطر صحية كبيرة، مثل انتشار الأمراض المعدية. أما المشردون الذين يتجمعون بالقرب من تلك البؤر، فقد زادوا من تعقيد المشكلة، حيث يعانون هم أيضاً من أوضاع مزرية، ما يساهم في تفاقم المشهد.

انتشار الأزبال في الفضاءات العامة يترك أثرًا مدمرًا على البيئة، إذ تلوث التربة والمياه الجوفية، وقد يصل التلوث إلى الهواء الذي يتنفسه السكان. الأزبال المتراكمة تُعتبر بيئة خصبة لتكاثر الجراثيم والفيروسات التي تسبب الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي. كما تشكل هذه الفضاءات مصدرًا لانتشار الحشرات الضارة والقوارض التي تزيد من تدهور الوضع البيئي.

أما على المستوى الصحي، فإن تعرض السكان لهذه الظروف لفترات طويلة قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة، مثل التسمم الغذائي نتيجة التعامل مع نفايات غير معقمة، أو أمراض الجهاز التنفسي بسبب استنشاق هواء ملوث. الأطفال وكبار السن هم الأكثر تأثرًا بهذا الوضع، نظرًا لحساسيتهم الصحية.

فيما إن انتشار الأزبال وتجمع المتشردين في جماعة تسلطانت يشكل أزمة مزدوجة تحتاج إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والمجتمع المدني. حماية البيئة وصحة السكان يجب أن تكون أولوية قصوى، ويجب أن يتضافر الجميع لإيجاد حلول مستدامة تحافظ على نظافة المنطقة وتوفر حياة كريمة للجميع.

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد