راديما تمنح شركات أموال طائلة في صفقات مفترضة لتنقية وصيانة مجاري المياه والنتيجة غرق مراكش

نيشان الآن – محمد أبو عبد الله

علمت “نيشان الآن” من مصادر موثوقة أن والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش “فريد شوراق”، غاضب جدا، من الطريقة التي يتم بها تدبير الشأن المحلي المراكشي، وتهاون العاملين بالمصالح الخارجية، وعدم اكثراتهم لقضايا المجتمع وكذا البنية التحتية والتجهيزات الأساسية بالمدينة.

ووجه الوالي “شوراق” تعليماته بتجند جميع المصالح الخارجية، ووضعها تحت حالة استنفار قصوى، لتصحيح الوضع ورفع الضرر الذي خلفته التساقطات المطرية ليوم الأحد 13 أكتوبر 2024، وإعادة الأمور إلى نصابها، خاصة مصالح الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، المسؤول الأول عن التطهير السائل والمياه العادمة بالمدينة، بحكم استخلاصها لأموال طائلة من المواطنين لهذا الغرض دون الوفاء به.

وعرت مياه الأمطار التي تهاطلت على المدينة الحمراء لبضع دقائق، واقع البنية التحتية المهترئة، وعشوائية التدبير والإهمال، وعدم الإكثرات للنشرات الإنذارية التي توجهها المديرية العامة للأرصاد الجوية، والمسؤولية المشتركة التي يتحملها بنسبة كبيرة كل من المجلس الجماعي لمراكش ومجالس المقاطعات والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، واستهثارها بحياة المواطنين وسلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.

مسؤولية الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، والتي ستتحول في قادم الأيام لشركة جهوية للتدبير، تعتبر كبيرة في ما وقع بالأمس، حيث أن هذه الإدارة تعمد على إبرام صفقات سنوية بملايين الدراهم، لأجل التنقية الدورية لبالوعات الصرف الصحي، ومنشآت تصريف مياه الأمطار بشوارع مراكش.

ملايين الدراهم تذهب سدى لحساب شركات نائلة، يعهد لها القيام بأشغال موجودة فقط على الورق وفي دفاتر التحملات وتغيب في الواقع، كشفت “أمطار الأحد” حدة التلاعبات بها، لانعدام المراقبة من الجهات التقنية المختصة بهذه المؤسسة، والتهاون الممنهج، الذي يجعل وجود تجهيزات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار كعدمه، بحكم امتلائها بالأزبال والشوائب، في غياب الصيانة والعمل الاستباقي الذي عادة ينطلق في بداية فصل الصيف، لمواجهة تهديدات موسم الأمطار.


ينضاف إلى هذا، عدم التنسيق بين مصالح “رادبما” والمصالح التقنية بجماعة مراكش، لتحديد مسارات القنوات، وعدم تداخل القنوات الخاصة بالصرف الصحي مع تلك المخصصة لمياه الأمطار، خاصة في المشاريع الجديدة، ما يعقد عملية التصريف وكذلك الصيانة.
استنفار عمال الشركات النائلة والعمال التابعين لمصلحة الأشغال ب”راديما” وظهور المسؤولة الأولى بهذه المؤسسة ميدانيا، لا يجب أن يكون موسميا أو مرتبطا بالكارثة، بل بوضع خارطة عمل مجدولة بطريقة حديثة وهادفة، تجعل العمل الاستباقي أهم تدخلاتها وتتفاعل مع الدوريات ونشرات المصالح المختصة بجدية وحزم وتجعل سلامة وأمن المواطنين وممتلكاتهم الهدف الأسمى.


للإشارة فإن والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، ظل وحتى الساعات الأولى من صباح الإثنين، يتابع ويراقب ميدانيا، ويوجه المصالح، ويُهدأ من روع المتضررين، قبل أن يستأنف العملية بعد ذلك من مكتبه عند الصباح، في غياب شبه تام للمسؤولين المنتخبين ومن وكل إليهم المواطنون مسؤولية تدبير شأنهم المحلي وعلى رأسهم السيدة رئيسة المجلس الجماعي التي تركت بلاد ”الصالحين” ل “الطالحين” لتدبير شؤونها.

نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد