إجماع على أهمية دراسة استقرار التربة في المشاريع الكبرى خلال افتتاح المؤتمر الوطني للهندسة الجيوتقنية
نيشان الآن – محمد بولطار
انطلقت صباح اليوم الخميس 17 أكتوبر 2024، بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الوطني للهندسة الجيوتقنية، الذي تنظمهاللجنة المغربية لميكانيك التربة والجيوتقنية(CMMSG) واللجنة المغربية للمواد الجيوصناعية (CMG)، والجمعية المغربية لهندسة الزلازل(AMGS)، والجمعية المغربية للأشغال تحت الأرضية (AMTES)، بشراكة رسمية مع المختبر العمومي للتجارب والدراسات(LPEE)، وبإشراف من وزارة التجهيز والماء، تحت شعار “عدم استقرار التربة: التحكم في الأشغال المرتبطة بعدم الإستقرار”.

وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجهيز والماء، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء العلمي، شدد “لحسن معزيزي” مدير الشؤون التقنية والعلاقات مع المهن، على أهمية الهندسة الجيوتقنية في إنجاز المشاريع الكبرى بالبلاد (السدود، الطرق السيارة، الأنفاق، السكك الحديدية..)، ما يقتضي الدفع بهذا القطاع والاعتماد على الخبرة وتوافر الإرادة لمواجهة المشاكل التي يشكلها عدم استقرار التربة، مؤكدا على أن المؤتمر يعد فرصة غير مسبوقة لتبادل الخبرات والتحارب بخصوص موضوع يعد من ركائز الهندية المدنية، كما ألرز المتحدث ذاته على أن تدبير عدم استقرار التربة خلال مرحلة الدراسات ومابعدها، تمكن من التحكم في مجموعة من المشاكل المرتبطة بانهيار التربة ومعها المنشآت الفنية التي تخلق مشاكل في المنشآت وتشكل خطرا على سلامة الوماطنين وممتلكاتهم، وبالتالي ضرورة وضع مقاربة تشاركية تجمع بين الدراسة التقنية المعمقة والجيوتقنية والمراقبة المستمرة للأشغال واحترامها للتصاميم والمعايير القانونية الحاري بها العمل.

إلى ذلك أشار “حمو بن سعدوت” المدير الاام للمختبر العمومي للتجارب والدراسات، بأن مرحلة دراسة التربة وقدرتها على التحمل تعد واحدة من المراحل الهامة التي تسبق تشييد أي مشروع، وهي التي تمنح الضوء الأخضر بإمكانية بداية الأشغال من عدمها، وتمكن من تجميع معطيات دقيقة ومهمة تساهم في إنجاز التصاميم وتحديد طرق البناء والمواد المستخدمة، وهي الدراسات التي تضطلع المختبرات التقنية بإنجازها وتقديم نتائجها للفاعلين والشركاء.

وأجمع باقي المتدخلين في الحلية الافتتاحية على أهمية الدراسات الجيوتقنية، في تحديد قدرة تحمل التربة، وخاصية الطبقات المشكلة للقشرة الأرضية، والحدية المسموحة بها ونسبة محتوى الماء بها، والانهيارات المتوقعة، وعمق التأسيس المناسب، ونتائج التجارب والدراسات الحقلية والمخبرية، ونوعية وخواص تربة الردم، ومعها ونوعية الخرسانة المستعملة في الأساسات والتوصيات الفنية والمقترحات الهندسية اللازمة.

كما شدد المتدخلون على أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على التربة، وتعد واحدا من أسباب الإنهيارات، وهو مشكل يهدد العديد من المشاريع الكبرى كالطرق، الأنفاق، السدود والملاعب الكبرى والعمارات، ما يستوجب التفكير بشكل إستباقي لتجنب هذه المشاكل بالقيام بجمع المعطيات واستغلالها على النحو الأمثل.

للإشارة فإن أشغال هذا المؤتمر تمتد على مدى ثلاثة أيام، وينتظر أن يتم فيها مناقشة القضايا الجيوتقنية، التي تمت مواجهتها أثناء إنشاء البنيات الكبرى في جميع أنحاء البلاد، بمشاركة مختلف المتدخلين في مجال الجيوتقنية، مغاربة وأجانب، من خلال تجاربهم وأبحاثهم حول التربة المنتفخة والقابلة للانهيار والتجاويف في باطن الأرض، والمنشآت السطحية والعميقة، وعدم استقرار المنحدرات، وبناء السدود، والمنشآت الفنية والخاصة، والحفر في المواقع الحضرية، وتسييل التربة، والأروقة والأنفاق، وكذلك استخدام المواد الجيوصناعية في مجال الهندسة المدنية، إضافة إلى ذلك، سيتم التطرق إلى الظواهر الزلزالية والمخاطر الزلزالية، خاصة بعد فاجعة الحوز والمناطق المجاورة.

كما سيتم التطرق خلال هذا المؤتمر، إلى المواضيع المرتبطة بالطرق والتربة الملوثة والمطارات والسكك الحديدية والأنفاق والأشغال تحت الأرضية ومنشآت تخزين النفايات والحفر والقنوات والسدود والخزانات والمنشآت والدعامات وأنظمة الصرف الصحي وأجهزة مكافحة التآكل.

نيشان الآن
