غياب المنصوري عن جلسة افتتاح الدورة التشريعية.. أهو استعلاء أم تكريس للغياب المتواثر أم علة مرضية تستوجب التنحية؟

نيشان الآن – محمد أبو عبد الله

أثار غياب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة “فاطمة الزهراء المنصوري” عن الجلسة الافتتاحية للسنة التشريعية 2024/2025، والتي ترأسها جلالة الملك محمد السادس، بوم الجمعة 11 اكتوبر 2024، العديد من ردود الفعل وطرح علامات استفهام كثيرة، حول سر هذا الغياب، وفي هذا الظرف بالذات.
غياب “المنصورية” حسب المتتبعين للشأن المحلي والوطني ليس بالمفاجئ، فهو تكريس لغيابات متكررة عن جلسات البرلمان، وعدم تفاعلها الإيجابي مع الأسئلة الكتابية والشفهية للبرلمانيين، ويرى المتتبعون ان هذه المرة لم يكن الغياب عاديا، لاعتبارات منها ان   الجلسة الافتتاحية تتميز برمزيتها، وذلك بحضور جلالة الملك، ومناسبة غالية وجه فيها جلالته تعليمات وجيهة للوزراء في الحكومة المغربية، والتي تعتبر خارطة طريق تفصل المحاور الأساسية التي يستوجب العمل عليها خلال السنة التشريعية، والمرافعة فيها.
غياب من وصفت نفسها ب”بنت .الصالحين”، للمرة الثانية عن جلسة يترأسها جلالة الملك، قد يفسره البعض باستعلاء من “الشريفة” للحضور بين يدي جلالة الملك، وعدم اكتراثها للتوجيهات الملكية السامية، وتعاملها مع ذلك كتعاملها مع قضايا مدينة مراكش واسئلة البرلمانيين بخصوص القطاعات الأربعة التي تشرف عليها، والتي تسجل فيها نسبة ضئيلة من التجاوب، حيث أنها ومنذ استوزارها لم تُجِب سوى على 17 من أصل 203 سؤالا موجها لوزارتها بنسبة لا تتعدى 8,5%.
غياب غير مبرر رسميا، رغم ان بعض المقربين تحججوا  بظروف صحية ألمت بها ، وفي المقابل شككت  فعاليات سياسية في هذا العذر المشكوك في صحته، مستدلين على ذلك ، بكون السيدة “الغائبة” كانت قبل أيام معدودة من جلسة افتتاح السنة التشريعية للبرلمان، بطلة خرجات ميدانية ذات أهداف انتخابية بمراكش، جمعت فيها المريدين من أتباعها وأظهرت قوتها “الحديدية” على غير ما يتم ادعاؤها بعِلَّتها، وعدم تلبية الدعوة لحضور الجلسة التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي الوقت الذي لم يصدر أي بيان رسمي من الحزب الذي تنتمي إليه الوزيرة “الغائبة” تناسلت العديد من التبريرات سواءا من مقربين منها أو متتبعين، ربطت الغياب بسفر الوزيرة خارج البلاد قصد الاستشفاء، وأخرى بكونها مصابة بفيروس خطير، وأخرى رجحت كفة غضبة ملكية منها ومن الحزب الذي تترأسه بعدما أضحى مرتعا لفضائح متتالية منها ماهو مرتبط بفساد عدد من أعضائه الذين يخضع بعضهم للتحقيق والمساءلة ، وبعضهم يقبع في السجن.
ويذكر أن “الشريفة” في الاسابيع الاخيرة يبدو انها دخلت في صراعات وتصفية حسابات حزبية وسياسية، ولا يستبعد ان يكون هذا واحدا من اسباب احتجابها عن الأنظار.
نيشان الآن

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد