نيشان الآن
مراكش
تشكل ظاهرة “الموظف الشبح” إحدى المشكلات المستفحلة في بعض الجماعات الترابية بالمغرب، حيث يكشف النقاب عن حالات لموظفين يتقاضون أجورا دون أن يلتزموا بأداء واجبهم الوظيفي. هذه القضية برزت بشكل خاص مع مصطفى الكفراوي رئيس جماعة أولاد الدليم إقليم مراكش، الذي يعتبره الكثيرون “موظفا شبحا” داخل جماعة مراكش.
موظف شبح برتبة متصرف ممتاز
مصطفى الكفراوي موظف برتبة متصرف ممتاز بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وهي المقاطعة التي يرأسها محمد نكيل، الذي صدر في حقه حكما قضائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا على خلفية قضية “كازينو السعيدي”.
على الرغم من منصبه، تشير مصادرنا إلى أن الكفراوي لم يلتحق بمكان عمله منذ عام 2009، ومع ذلك يستمر في تلقي راتب شهري يفوق 14000 درهم، وهو ما أثار استياء المواطنين، الذين يرون أن هذا الراتب يتم صرفه من أموال دافعي الضرائب دون تقديم أي خدمة للمجتمع !!
رئيس جماعة وتقاضي تعويضات إضافية
الأمر الذي يزيد من تعقيد هذا الوضع هو أن الكفراوي يتولى رئاسة جماعة أولاد الدليم القروية، حيث يتقاضى تعويضات إضافية عن مهامه كرئيس جماعة، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الرقابة على صرف الأموال العامة في هذه الجماعات ؟؟
كما يعزز هذا الوضع التساؤلات حول ما إذا كان هناك تواطؤ أو “مقايضة سياسية” بين بعض الجهات الحزبية، بحيث يتم تجاهل هذه الممارسات المشبوهة في إطار مصالح مشتركة !!
غياب الرقابة ودور المسمى الزرهوني
على الرغم من وضوح هذه المخالفات، تتزايد الشكوك حول دور الرقابة الداخلية التي من المفترض أن تتابع التزام الموظفين بعملهم.
فيما يتحمل الزرهوني مدير المصالح بجماعة مراكش، جزءا من المسؤولية في هذا الشأن، نظرا لأن مهمته تشمل مراقبة وتقييم أداء الموظفين، لكنه نفسه قد وُجهت إليه اتهامات في قضية “إكراميات الجزولي”، والتي شملت تهما “تبديد أموال عمومية وتزوير وثائق رسمية” حيث صدر حكما عليه.
هذا، وتثير هذه القضايا تساؤلات حادة حول الشفافية والمصداقية التي تدعيها بعض الجهات المسؤولة في مدينة مراكش على رأسهم فاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة، حيث يفرض القانون بصرامة على بعض الموظفين البسطاء، في حين يتم التغاضي عن مثل هذه الحالات الصارخة لعدم الالتزام !!
يتبع…
نيشان الآن
