أزمة التعمير في ميراللفت: بين انتحال الصفة وتقاعس الرقابة

نيشان الآن 

تشهد منطقة ميراللفت بإقليم سيدي إيفني أزمة حادة في قطاع التعمير، نتيجة ممارسات غير قانونية لبعض الأعوان الطبوغرافيين، الذين ينتحلون صفة مهندسين معماريين. هؤلاء الأعوان يتجاوزون اختصاصاتهم المحددة قانوناً، حيث يقومون بإعداد تصاميم البناء، وأعمال الخرسانة، والتقطيع، وهي مهام حصرية للمهندسين المعماريين المعتمدين. هذا الانتحال يمثل خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة لمهنة الهندسة المعمارية، ويعد تهديداً للجودة المعمارية والأمان الهيكلي في المنطقة.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذه الأزمة ناجمة عن ضعف تطبيق القانون، أم عن إكراهات واقعية تواجه العاملين في هذا المجال؟ إن القوانين المعنية بالتعمير تهدف إلى تحقيق التوازن بين المصلحة العامة، التي تتجلى في تنظيم المجال العمراني وضمان مراقبته بشكل عقلاني، وبين المصلحة الخاصة المتمثلة في الحق الدستوري للمواطنين في الاستفادة من الملكية العقارية.

لكن على أرض الواقع، يبدو أن الأجهزة المعنية، وخاصة قسم التعمير والتقني في المجلس الجماعي، تتغاضى عن هذه الممارسات وتتركها دون رادع. وهذا التقاعس يشير إلى فجوة كبيرة في الرقابة والمتابعة، مما يعزز استمرار هذه الخروقات التي تهدد المنظر العمراني للمنطقة وتشوه جمالية التصاميم المعمارية.

من الضروري أن تتدخل السلطات المحلية المعنية لضبط هذه الممارسات وضمان احترام التخصصات المهنية، وذلك عبر تفعيل أدوات الرقابة وتنفيذ القانون بصرامة. ويجب أن يسهم المجلس الترابي في الحد من هذه التجاوزات، ليعمل كل طرف ضمن نطاق اختصاصه، بما يضمن تطوير هوية عمرانية متناسقة وجميلة لمنطقة ميراللفت.

بقلم الأستاذ: م. لحسن بن مغا

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد