الفاعل السياسي عز الدين بوخنوس يكتب دار الكداري بإقليم سيدي قاسم.. من حلم مدينة إلى ضيعة

نيشان الآن 

إن الحديث في الأوساط القاسمية والكدارية اليوم أصبح يتعالى بوضوح، هذه المرة الباعة الجائلون بدار الكداري في احتجاج أمام عمالة سيدي قاسم ، حجوا بالعشرات من أجل المطالبة بالوصل النهائي لجمعية أسسوها تحت اسم جمعية مبادرة للباعة الجائلين بدار الكداري منذ أكثر من سنة، وبعد عدة بيانات ووقفات ومبيتات ليلية أمام باشوية دار الكداري لم يعد أمامهم إلا أن ينقلوا معركتهم من الباشوية إلى العمالة بعد أن تشبت باشا مدينة دار الكداري بصمته رغم أن هذه الجمعية سبق وأن حصلت على وصل مؤقت. وكأن باشا دار الكداري دخل إلى لولب المجلس الجماعي حيث اختلط على هذا المسؤول المحلي دور من أدواره. فكل الساكنة أصبحت موقنة بأن أداء باشا دار الكداري مهد الطريق للمنتخبين من أجل أن يجعلوا جماعة رصدت لها لحد الآن أكثر من 25 مليار سنتيم ضيعة لمن لا ضيعة له. فبات المسؤول الأول في دار الكداري عن رقابة المؤسسات والضامن لتطبيق الدستور بصفته وموقعه الدستوري متغافلا عن دستور 2011. فهل تعنت باشا دار الكداري وورفضه تسليم الباعة الجائلين وصلهم النهائي أو تبرير هذا الرفض طبقا لما ينص عليه دستور المملكة المغربية هو ذروة الطغيان أم أنه مظهر من مظاهر تحكم إقليمي بقيادة لوبي يدعي النفوذ والجاه؟ في كل الأحوال فلا بد أن عامل إقليم سيدي قاسم الآن وحالا مطالب هو الآخر بتطبيق ربط المسؤولية بالمحاسبة. أو أن سؤال اليوم الذي عبر عنه الباعة في ملصقات صيغته : أين ثروة دار الكداري سيتحول غذا إلى سؤال آخر : أين ثروة إقليم سيدي قاسم؟ ثم بعد سنين إلى سؤال مركب. وبالتالي فالكيس من القوم ومن النزهاء من رجالات المغرب العظيم سيكونون في الموعد لإنصاف هذه الفئة التي عبرت بانسيابية عن مظهر من مظاهر الحكرة والتهميش التي يعيشها أحد بقاع إقليم سيدي قاسم، أي مجابهة هذا الحجم من الفساد الذي تراكم في ضيعة دار الكداري. وبما أن هذا الوجه من الظلم والإقصاء والتجبر ليس باليتيم، فإن هناك زوبعة أخرى أيقضتها فضيحة انهيار أسوار سوق أسبوعي في أول شهر من بداية اشتغاله، والغريب في كل هذا التستر الذي بطله المحوري هو باشا ضيعة دار الكداري أن هذا السوق تم تشييده بأكثر من 4 ملايير سنتيم، نعم إنه سوق بدون مجزرة وبدون مرافق صحية وغير مرخص له وفي منطقة فيضية وكارثة بيئية بكل المقاييس. إنه تبديد مال الدولة والإجهاز على الأرزاق والعباد. هذا وباشا دار الكداري دوما في غياب وتغيب يخلف تطبيق القانون أو يتنصل منه بتغاضيه عن بروز ضيعة ربما حسب البعض أنها لا تخضع لدستور 2011 لأن هناك لوبي يحمي أذنابه كل ما دعت الضرورة لذلك. وربما خير دليل أن هذا الطرح أقرب للصواب هو سماح نفس الباشا بأشخاص بعينهم أن يفعلوا ما يريدون وكمثال لا للحصر، نائب سلالي يحتل الملك العام ونائب رئيس مجلس دار الكداري الذي شيد 3 أكشاك في الملك العام وبدون ترخيص أو كالتلاعبات في صرف مسزانية العمال العرضيين والبنزين أو كإنجاز طرق بأرض سلالية او كمشاريع بدون لوحات تقنية او كمؤسسات تعرف التسيب … إنها ضيعة باشا دار الكداري ومن معه . فهل سيتدخل السيد المحترم وزير الداخلية لفك شفرة هذا اللوبي وإخماده بعظمة دستور 2011 ولمحاسبته وإخضاعه لواقع دولة الحق والقانون ؟ أم أن اللوبي سيؤكد تفرده بجزء من إقليم سيدي قاسم ؟ هذا وخصوصا أن عشرات الشكايات تقاطرت بخصوص فساد دار الكداري على عدة مسؤولين موضوعها فساد مشروع سوق القرب ، سوق خميس ارميلة ، المحلات التجارية ، خرق قانون التعمير ، احتلال الملك… فهل تبدد حلم تشييد مدينة دار الكداري وباتت حقيقة ضيعة دار الكداري واقعا؟ وهل مطالبة الباعة الجائلين هي القشة التي ستكسر ظهر البعير لرفرف صوت الحق عاليا. المستقبل كفيل بالإجابة وكما قال تعالى ” يا عبادي إني حرمت على نفسي الظلم وجعلته محرما بينم فلا تظالموا”.

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد