نيشان الآن
أحمد بديع
في خطوة تعكس أهمية التعاون بين الحكومة المغربية والمنصات الرقمية الكبرى، أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن منصة “تيك توك” الصينية العملاقة وافقت على فتح حوار مع المملكة المغربية. وأشار إلى احتمالية افتتاح مكتب للمنصة في المغرب، بهدف تسهيل استيعاب الثقافة والقيم المغربية وتقديم محتوى يتماشى مع تطلعات المغاربة.
*الحوار مع “تيك توك”: تحديات وآفاق*
أكد الوزير بنسعيد أن هذا الحوار يهدف إلى معالجة القضايا المرتبطة بالمحتوى الرقمي، مثل الأخبار الزائفة والتشهير بالحياة الخاصة. وأضاف أن هذا التعاون يأتي في سياق احترام حرية التعبير، مع إمكانية لجوء المتضررين إلى القضاء في حالة الضرر الناتج عن المحتويات المسيئة.
*التكتل الإقليمي والتحديات المشتركة*
في حديثه عن ضرورة التعاون الإقليمي، أشار الوزير إلى أهمية التكتل مع دول عربية لمواجهة التحديات الرقمية، وخاصة القيم العربية وتمغربيت. وأكد أن الحوار مع الشركات الكبرى، مثل “غافا” (Google، Apple، Facebook، Amazon)، يحتاج إلى نهج إقليمي مشترك.
*دور الأسرة والمجتمع*
شدد بنسعيد على دور الأسرة في توعية الأبناء حول المحتوى الرقمي، مع الإشارة إلى صعوبة الحظر التقني الكامل بسبب الأدوات التي تتيح تجاوز القيود الجغرافية مثل الـVPN. وأكد أن الوعي الأسري هو حجر الأساس في مواجهة هذه التحديات.
*برامج للشباب ودعم للصحافة*
فيما يتعلق بالشباب، سلط الوزير الضوء على برنامج “جواز الشباب”، الذي يهدف إلى تعزيز العلاقة بين الشباب والدولة، وتشجيعهم على بناء مستقبلهم داخل المغرب بدلًا من التفكير في الهجرة غير الشرعية.
أما عن قطاع الصحافة، فأعلن بنسعيد أن الدعم المباشر المقدم منذ جائحة كوفيد-19 سينتهي في مارس المقبل، وسيتم العمل بمرسوم جديد يعيد الدعم العمومي وفق فلسفة حديثة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في الإعلام الوطني، مع التركيز على ظهوره في الساحتين العربية والإفريقية.
*المحتوى الرقمي: مسؤولية الجميع*
ختامًا، أكد الوزير أن تعزيز القيم الوطنية في المحتوى الرقمي يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة، الأسر، والمؤسسات الإعلامية. كما أشار إلى أهمية بناء شراكات استراتيجية مع المنصات الرقمية الكبرى لتحقيق هذا الهدف، مؤكدًا أن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية.
نيشان الآن
