النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر تدق ناقوس الخطر بشأن ممارسات “غير قانونية” في القطاع الصحي

نيشان الآن 

أصدرت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر شكاية رسمية موجهة إلى رئيس الهيئة الوطنية للأطباء، تطالب فيها بالتدخل العاجل ضد ما وصفته بـ”ممارسات خطيرة وغير قانونية” تمارسها جمعية “الجامعة الوطنية للصحة والتنمية والتضامن”.
ووفقًا لمضمون الشكاية، فإن الجمعية المذكورة قامت بإطلاق وصلات إشهارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف المرضى المستفيدين من التغطية الصحية، بما في ذلك أنظمة AMO، CNOPS، وAMO TADAMON، وتحثهم على التوجه إلى مصحات “غير معروفة المصدر”، مدعية إعفاءهم من “Ticket Modérateur”.
خرق صارخ لقانون أخلاقيات المهنة

النقابة اعتبرت أن هذه التصرفات تشكل خرقًا واضحًا للقانون 12/08 المتعلق بأدبيات وأخلاقيات مهنة الطب. إذ ترى النقابة أن هذه الحملات الإشهارية لا تهدف فقط إلى استغلال المرضى بل تمثل تهديدًا مباشرًا لنزاهة الممارسة الطبية وتضرب عرض الحائط المبادئ النبيلة التي تحكم هذه المهنة.
وأكد الدكتور أحمد بنبوجيدة، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، أن هذه السلوكيات تنعكس سلبًا على مصداقية القطاع الطبي ككل، مشددًا على أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الانتهاكات.
النقابة دعت الهيئة الوطنية للأطباء إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الجمعية المعنية، ووقف مثل هذه الممارسات التي وصفتها بـ”غير الأخلاقية”. كما أرسلت نسخًا من الشكاية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مدير السلطة العليا للصحة، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
هذه القضية تطرح تساؤلات حول مدى فعالية الرقابة على الممارسات داخل القطاع الصحي، خاصة مع دخول جهات غير طبية على الخط، ما يفتح الباب أمام استغلال المرضى وإضعاف ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
يبقى السؤال المطروح إلى أي مدى ستتحرك السلطات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات وحماية مهنة الطب من الانزلاقات التجارية؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف مصير هذه الشكاية وما إذا كانت ستشكل نقطة تحول في تنظيم الممارسات داخل القطاع الصحي الخاص بالمغرب.

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد