جيني نيشان: فالحوز آسني… المقدم بسروال المخازنية كيطارد الصحافة والمقاول النصّاب حر طليق!
نيشان الآن
مراد العطشان
نيشان فالحوز وبالضبط فجماعة آسني، القصة ديال المأساة مابعد الزلزال ما زالت طويلة: الساكنة تائهة بين الخيام والبرد كيدخل حتى العظم، والنصابين دايرينها بحال “صفقة العمر”. نجيكوم نيشان، واحد المقاول “فنان” جا عند المساكين اللي فقدو كلشي، قال ليهم: “غادي نبني ليكم ديوركم، كونوا مطمئنين.” الناس ما صدقوش الفرحة، جمعو ليه فلوسهم بحال اللي كيجمعو الصدقة، وهاد السيد هرب وخلى الدموع هي اللي كتشهد عليه.
هاد المقاول النصّاب باقي كيشرب أتاي نيشان فشي قهوة حسب المتضررين.
نيشان، المشهد كيولي كاريكاتوريا ملي كيبان المقدم لابس سروال القوات المساعدة وكأنه هو “المشرف العام” على العمل الصحافي وتيسول :
فين غادي؟
شنو برنامجك؟
فين البطاقة؟
شنو غادي تصور؟
معاش غادي تسالي التغطية؟
بحال الصحافي هو اللي بنا الوهم، ولا هو اللي هرب بالفلوس. جيني نيشان، عون السلطة، اللي المفروض يساعد الساكنة ويراقب النصّابين، لقى نفسو فجبهة جديدة: تضييق على الصحافة،
المضحك المبكي أن المقدم مول السروال المخزني تايسوّل على التفاصيل كأن عندو السلطة لي تتخول ليه ذلك، كاينين اجهزة اخرى لي عندها هاد الدور طبقا للقانون.. وهنا خاصنا نوضحو، نيشان، هادشي لي دارو هو خرق للحريات المكفولة دستوريا، وخصوصا الحق في التنقل وحرية الصحافة.
زيد عليها حتى القوات المساعدة اللي دخلات فالسؤال المكرر:
فين غادي؟
شنو عندك اليوم؟
بحال التنقل فهاد البلاد ولى ممنوع، وحمل الكاميرا بحال شي جريمة كبرى. وهنا خاصنا نوقفو ونقولوها نيشان، الصحافي ماشي متهم، واللي باغي يوصل صوت الناس ما خاصوش يعيش التضييق.
جيني نيشان، السروال المخزني ماشي هو المشكل، المشكل فطريقة التعامل اللي ولات كتبعث رسائل غير مطمئنة. عوض التركيز على اللي باغي ينقل الحقيقة، ركزو مع اللي غارقين فالتلاعبات والنصب واللي خلى المتضررين من الزلزال عايشين فظروف لا إنسانية.
جيني نيشان، خاص هاد الفيلم الطويل يسالي النصّاب يتحاسب ويوقفوه، الصحافة تخدم بحرية في اطار القانون المنظم لها.
السلطات تراقب بجدية، وتخدم الصالح العام بلا تضييع الوقت فمحاصرة كاميرا ولا أسئلة فارغة.
جيني نيشان، الأسئلة اللي خاصها تُطرح هي:
فين مشات الفلوس ديال الإعمار؟
علاش الساكنة باقي كتعاني وسط البرد؟
أما أسئلة بحال “فين غادي؟” و”شنو برنامجك؟”، راه كاين اللي خاصو يجاوب عليها قبل الصحافي. جيني نيشان، الصحافة ماشي عدو، والتضييق عليها ما غاديش يخفي الشمس ولا يخفي الحقيقة… نيشان الآن!

نيشان الآن
