نيشان الآن
مراد العطشان
جيني نيشان، هاد النقاش اللي اشتعل فالمغرب على “الموت الرحيم”، بحال اللي حنا حليّنا جميع المشاكل ديالنا وبقينا غير معطّلين على آخر فصل: كيفاش نموتو؟ الإسلاميون كيهضرو على القيم، والحداثيون على الحرية، ولكن المواطن المغربي اللي تايه فطوابير المستشفيات وما عارف حتى شنو غايكول غدا، شنو قال؟ قالها فصمت عميق: “عيشوا معايا شوية الرحمة قبل ما تهضرو عليها في الموت!”
فالدول المتقدمة، الموت الرحيم كيجي كقرار مسؤول. ولكن فبلادنا، الموت الرحيم كيبان بحال اللي كيتخلصو من مشكل:
فين المستشفيات؟ راه المستشفيات عندنا بحال القبور، اللي كيدخلها كيتسنى غير الفرج.
فين الرعاية؟ المرضى كيبقاو كيتسناو الدوا، ولكن كيكتاشفو أنهم غير “معطلين على قدرهم”.
فين الكرامة؟ الكرامة فالمغرب بحال الدواء: ناقصة وحتى إلى لقيتها، غالية بزاف.
جيني نيشان، واش فعلاً هاد النقاش على الموت الرحيم غادي يعطي الناس اختيار؟ ولا غادي يتحول لطريقة باش نتخلصو من المشاكل:
المريض الفقير: اللي أصلاً ما لقى حتى الدوا، غادي يختار “الموت” على “التدويرة”.
العائلة اللي كتعيش الفقر: غادي تولّي كتشوف فالموت الرحيم بحال شي “استثمار مربح”.
النظام الصحي: غادي يقول ليك: “حنا ما عندناش دوا، ولكن عندنا قانون جديد، تفضل!”
الإسلاميون كيهضرو على “القيم”، والحداثيون على “الحرية”، ولكن كاين سؤال نيشان:
• فين كاينين هاد القيم؟ واش كاينة غير فالموت؟
• فين هاد الحرية اللي كتقولو عليها؟ واش كاينة فالطوابير؟ فالخدمات؟ فالكرامة؟
النقاش بحال فيلم تراجيدي طويل، ولكن المخرج تايه، والجمهور مسكين… عارف النهاية بلا ما يشوف السيناريو.
جيني نيشان، بغيتو الموت الرحيم؟
• المرضى كيتسناو الدوا أكثر ما كيتسناو الحل. بحال شي مسابقة: “الموت ولا الحياة؟”
• واش القانون غادي يعطي الحق للي بغى يموت؟ ولا غادي يكون بحال الدوا: غالي وما يوصلش حتى اللي محتاجو؟
• واش الموت الرحيم غادي يحتاج “شهادة الضعف” ولا “بطاقة AMO”
المواطن المغربي محتاج قانون جديد باش يعيش كرامة، ماشي باش يموت براحة.
• وقفو الهروب: الموت الرحيم فالدول المتقدمة حل إنساني، أما عندنا غادي يكون وسيلة باش نتخلصو من الفقراء.
• الموت ماشي الجواب: الجواب الحقيقي هو: حياة تستحق أنها تتعاش، بنظام صحي وخدمات شريفة.
جيني نيشان، قبل ما تناقشو الموت الرحيم، جا الوقت باش تناقشو الموت اللي عايشينو يومياً. المواطن المغربي ما محتاجش حرية كيفاش يموت، ولكن محتاج حرية كيفاش يعيش بكرامة… وحتى هاد الحرية مازال بعيدة. نيشان!
نيشان الآن
