نيشان الآن
مراد العطشان
“وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون”
هاد الدعاء ماشي غير آية، راه تلخيص دقيق للي وقع قدام سجن لوداية، ليلة الإفراج عن دنيا بطمة. الصحافة كانت مجندة، الكاميرات مشحونة، الميكروفونات واجدة، والصحفيين رابطين ليلة بيضاء فانتظار الحدث الكبير: لحظة خروج الفنانة بعد عام من الغياب.
ولكن… فين هي دنيا؟!!
هادشي اللي وقع ماشي تقليل من الصحفيين، بالعكس، راه نموذج حي لمهنة المتاعب! كاين اللي بات واقف، وكاين اللي صبح كيدير فيديوهات مع الدجاج والصباح، واللي كيشرب قهوة باردة وهو كيسول:
“واش بصح خرجات؟ ولا غير باغيين يضحكوا علينا؟”
واحد من المصورين، وهو كيشوف العدسة خاوية قال:
“شي واحد يعطيني اللقطة ديالها وهي خارجة، راه مايمكنش خرجات بلا ما نشوفها!”
ولكن الواقع كان صادم، دنيا خرجات، والعدسات كلها بقات مقابلة البيبان خاوية!
كيفاش وقع هادشي؟
سيناريو هاد الهروب كان خاصو جائزة أحسن إخراج:
واش ركبت في موطور ديال ديليفري وسط الزحام؟
واش كان عندها باب سري بحال أفلام “Prison Break”؟
واش كان عندها توقيت دقيق بحسابات نجمية باش تخرج بلا ما يحس بيها حد؟
الفرضيات كثيرة، ولكن الأكيد هو أن توقيت الفجر، مع التخطيط المحكم، خلا هاد العملية لغز ديال العام. الصحافة بقات مقابلة باب السجن بحال اللي كايترقب شي إعصار، ولكن الإعصار كان جاي من الداخل وداز بلا أثر!
اللي كانو كايحلمو بصور “لوك ما بعد السجن”، غرق ليهم المركب. صالون التجميل اللي كان واجد أول وحدة تستقبل دنيا بطمة، ليه نيشان، ومولاتو بقات تقلب فالسوشيال ميديا:
“واش شي حد شافها؟ خاصني نعرف واش غادي ندير صباغة ولا بلا؟!”
أما الصحفيين، فالبعض بدا كيسول:
“فين هو الإنصاف الإعلامي؟ كيفاش سنة كاملة كنغطيو القضية، وفي الأخير، المشهد الختامي مشفناهش؟؟
هاد الحكاية علمتنا درس كبير:
ما تثقش فباب السجن، ما تثقش فتوقيت الإفراج، وما تثقش فـ”الأخبار المؤكدة”، لأن النجوم عندهم ديما خطة B… أو C وحتى D!
أما الصحافة، فديما مستعدة للجولة الثانية… واش تكون عندنا الفرصة؟ الزمان وحده كفيل بالإجابة!
نيشان الآن
