محمد أمين السبيبي يقود تحولًا استثماريًا نوعيًا في مراكش آسفي: من عرقلة المساطر إلى دينامية جديدة

نيشان الآن

مراد العطشان

منذ تعيين محمد أمين السبيبي مديرًا عامًا بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش آسفي، شهدت الجهة ثورة استثمارية غير مسبوقة، حيث استطاع المركز خلال سنة 2024 تحقيق قفزة نوعية في جذب الاستثمارات ومعالجة الملفات الاستثمارية، في وقت كانت الجهة تعاني من بطء وتعقيد في المساطر الإدارية، مما شكل في السابق عقبة أمام المستثمرين المغاربة والأجانب.

خلال السنوات الماضية، واجه المستثمرون العديد من العراقيل الإدارية، كان أبرزها طول مدة معالجة الملفات الاستثمارية، وتعقيد مساطر منح الرخص، وضعف التنسيق بين الإدارات المتدخلة، مما أدى إلى بطء غير مبرر في إنجاز المشاريع وتأخير انطلاقتها.

لكن مع قيادة محمد أمين السبيبي للمركز الجهوي للاستثمار، انطلقت دينامية جديدة مبنية على التسريع، التبسيط، والشفافية، حيث تم تقليص المدة الزمنية اللازمة لدراسة الملفات واتخاذ القرارات، مع تحسين آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل المنصة الرقمية بطريقة أكثر فاعلية، مما ساعد على تقليل فترة انتظار المستثمرين.

أرقام قياسية تُبرز التحسن الواضح

تشير الإحصائيات إلى أن سنة 2024 كانت استثنائية، حيث ارتفعت أنشطة الاستثمار بنسبة 77%، ليتم تسجيل 1,278 ملفًا استثماريًا جديدًا مقارنة بـ721 ملفًا فقط في 2023.
كما ارتفع عدد الملفات التي تمت معالجتها من قبل الشباك الوحيد بنسبة 54%، حيث انتقل العدد من 742 ملفًا في 2023 إلى 1,145 ملفًا في 2024، مما يعكس تحسنًا واضحًا في وتيرة المصادقة على المشاريع.

أما على مستوى اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار (CRUI)، فقد تمت دراسة 1,065 ملفًا خلال 2024، أي بزيادة 38% مقارنة بـ774 ملفًا فقط في 2023. كما ارتفع عدد الملفات التي تم اتخاذ قرارات نهائية بشأنها بنسبة 32%، مما يعكس زيادة الكفاءة في معالجة الاستثمارات واتخاذ القرارات.

بيئة استثمارية أكثر جاذبية وشفافية

إحدى أكبر الإنجازات التي تحققت خلال سنة 2024 هي التحسن الواضح في مناخ الاستثمار بالجهة، حيث ارتفعت الملفات التي حصلت على رأي إيجابي من اللجنة بنسبة 55%، لتصل إلى 839 ملفًا مقارنة بـ543 ملفًا فقط في 2023.
وفي المقابل، انخفضت الملفات المرفوضة بنسبة 36%، إذ تقلص العدد من 116 ملفًا إلى 74 ملفًا فقط، ما يدل على أن المركز بات أكثر قدرة على تقديم المواكبة القبلية للمشاريع، مما ساعد في تهيئتها لتكون جاهزة للموافقة عليها بدل رفضها بسبب نقص الوثائق أو التعقيدات التقنية.

تحسين أداء الاجتماعات وتسريع اتخاذ القرارات

أحد الجوانب التي كانت تعاني من خلل واضح في السنوات الماضية هو بطء اجتماعات اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، حيث كانت تُعقد بوتيرة غير منتظمة، مما أدى إلى تكدّس الملفات وتأخير البت فيها.

لكن في 2024، ارتفع عدد الاجتماعات إلى 61 اجتماعًا بدلًا من 59 اجتماعًا في 2023، مع تحسين الإنتاجية، حيث زاد متوسط الملفات التي يتم دراستها في كل اجتماع من 13.5 ملفًا إلى 17.5 ملفًا، مما يعكس تحسنًا ملموسًا في معالجة الاستثمارات وتسريع دورة اتخاذ القرار.

رؤية ديناميكية بقيادة محمد أمين السبيبي

منذ تعيينه، لم يكتفِ محمد أمين السبيبي بإدارة الملفات الاستثمارية فحسب، بل وضع رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل جهة مراكش آسفي قطبًا استثماريًا رئيسيًا على الصعيد الوطني.
وقد ركزت استراتيجيته على تسهيل الإجراءات، تعزيز الرقمنة، وتكثيف التنسيق مع الإدارات الأخرى، مما ساهم في إزالة العديد من العراقيل التي اشتكى منها المستثمرون لسنوات.

كما عمل على جذب الاستثمار نحو القطاعات الواعدة، مثل:
• الطاقات المتجددة
• السياحة البيئية
• الصناعة التحويلية
• الاقتصاد الأزرق

إلى جانب تعزيز الاستثمارات التقليدية في السياحة والصناعة التقليدية، مما ساعد في تنويع الفرص الاستثمارية وخلق بيئة أعمال أكثر تنافسية.
مراكش آسفي على خريطة الاستثمار الوطنية

اليوم، لم تعد جهة مراكش آسفي مجرد وجهة سياحية، بل أصبحت بيئة استثمارية متطورة بفضل التحولات الجوهرية التي قادها المركز الجهوي للاستثمار، تحت إشراف محمد أمين السبيبي.
الأرقام لا تكذب، والتحسن الكبير الذي شهدته سرعة دراسة الملفات، تقليل معدلات الرفض، وتحسين التنسيق بين الإدارات، يؤكد أن المرحلة الحالية هي الأفضل للمستثمرين الراغبين في إنجاز مشاريعهم بالجهة.

وفي وقت يُثار فيه الجدل حول تعقيد المساطر الإدارية، تُثبت هذه التحولات أن المركز الجهوي للاستثمار يعمل على تجاوز تحديات الماضي، وخلق دينامية جديدة قادرة على استقطاب المستثمرين وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للجهة.

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد