جيني نيشان: كازينو السعدي.. الزهايمر السياسي ولكن ذاكرة الشعب ماعمرها تنسا!

نيشان الآن 

مراد العطشان

فالمغرب عندنا نوع جديد ديال الزهايمر… الزهايمر السياسي! هاد المرض تايجي فاللحظة المناسبة، نهار كيوصل التنفيذ كيبدا المخ كيتلصق، الذاكرة كتعطب، والواحد كيبدا يسوّل:
“فين أنا؟ شكون أنا؟”
“أنا كنت فالجامع، ما عمرني سمعت بالكازينو!”
بحال فيلم عادل إمام “زهايمر”، اللي كان فيه البطل غارق فالفلوس، ونهار جاو ولادو بغاو يديّو ليه رزقو بالقانون، ناض مسكين دار ليهم مسرحية “فقدان الذاكرة” باش يهرب من القضاء! ولكن الفرق بين الفيلم والواقع، هو أن عادل إمام كان كايمثل، أما بعض السياسيين عندنا، ماشي تايمثلو… تايعيشو الدور نيشان!

المشهد الأخير: مول 80 عام والزهايمر اللي ما بان حتى خرجات الأحكام!

السي مولاي عبد الرحمان، واحد من أبطال مسلسل “كازينو السعدي”، عاش الحياة ديالو عادي، حاضر فكل جلسة، فاهم كل تفاصيل الصفقات، كايعطي الأوامر، كايوقع الوثائق… ولكن نهار سمع “تنفيذ الحكم”، سبحان الله، الذاكرة ديالو تفورماطات!

السؤال المحيّر: شحال من سنة خاصها تدوز باش يبان المرض؟

17 عام وهو ناشط، كيهضر، كايدافع، كايمشي ويجي…
ولكن فنهار تنفيذ العقوبة، فجأة ولا كيسول فالمحكمة:
“فين أنا؟ علاش أنا هنا؟”
“شكون كايتهمني؟”
“أنا كنت فالجامع، ما عمرني شفت الكازينو!”
واش الزهايمر كايجي مع الحكم، ولا هاد الناس عندهم عقل ذكي تايعرف فوقاش “ينسى”؟!
القضية ديال الكازينو لي بدات فـ 2003، فاش المجلس الجماعي للمنارة جليز قرر يبيع بقعة أرضية فوسط الحي الشتوي بمراكش بـ 600 درهم للمتر، فاش الثمن الحقيقي ديالها كايضرب فـ 15 ألف درهم.
بحال اللي تيبيعو ليك سيارة جديدة بسعر كروصة ديال طالب معاشو!

المستشارين اللي صوّتو على القرار ماكانوش تالفين، كانوا عارفين شنو كايديرو، والمحاضر كانت مكتوبة بعناية… ولكن نهار الحساب، كولشي بدا كايدير الاجترار السياسي:
واحد كايقول “أنا كنت غير كنصوّت بلا منعرف التفاصيل!”
الآخر كايقول “حنا كنا مع القرار ولكن كنا مجبرين!”
والثالث… خرج بورقة الجوكر: الزهايمر المفاجئ!
واش هاد الزهايمر كان تايضرب غير وقت الحساب؟ اوا منين كانت الأموال كاتبيض نيشان فالصيدليات، المدارس الخاصة، والمشاريع العقارية لصالح الأقارب، كان العقل حاضر والترتيبات ماشية بدقة! ولكن منين جا وقت الحساب، ولاو كيتفكرو غير النسيان! سبحان الله، داك الذكاء اللي كان كيدبر الملايير، فاش جا عند المحكمة، دار ريستارت ورجع لنقطة الصفر!

اللهم لا شماتة… ولكن القانون كاين!

المحكمة حكمات، والنيابة العامة قررات التنفيذ… ولكن السي مولاي عبد الرحمان فـ سن 80، قرر يخرج ببطاقة “المسنين المعفيين من المحاسبة”!
واش الزهايمر كان ناعس حتى نهار التنفيذ؟!
فين كان هاد “المرض” ملي كان كيدافع على التفويت؟!
إلا كان هاد الزهايمر كايجي غير وقت العقوبة، خاص البرلمان يدرج مادة جديدة فالقانون:
أي واحد يقول “أنا نسيت” يتكفل به السجن حتى ترجع ليه الذاكرة!
أي سياسي فقد الذاكرة ديالو يكون انتقائي (كتفكر وقت الغنيمة وتنسى وقت المحاسبة) يتابع بجريمة الاستهزاء بالقضاء!

ذاكرة الشعب ماعمرها كاتنسا
“كازينو السعدي” كان لعبة ديال الروليت، ولكن الحساب الحقيقي ما كيتخلصش فالكازينو، كيتخلص فالحبس!
المغاربة اللي تقبلو بزاف ديال “عفى الله عما سلف”، اليوم كيقولو:
“راه اللي ما بغا يفيقو براسو، القضاء يفيقو!”
العدالة خدات مجراها، واللي راه فـ 80 عام وعندو زهايمر… القضاء غادي يدير ليه الرعاية الكاملة فالمؤسسة المناسبة!”

الله يخرجنا من دار العيب بلا عيب…
والقانون خاصو يبقى فوق الجميع، بلا عذر السن، بلا عذر الذاكرة، وبلا أوراق الجوكر اللي كايخرجو غير عند التنفيذ!

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد