نيشان الآن
مراد العطشان
كاين ملفات فهاد البلاد بحال شي كتاب تقرا الصفحة اللّولى وتبغي تكمل، ولكن كاع لي سبقوك قراو شوية وسدوه وحطوه فرف النسيان! واش “كازينو السعدي” غادي يكون نفس القصة، ولا غادي نعيشو نهاية مختلفة؟ وكيما تايقولو “لا تغلق الكتاب حتى تقرأ السطر الأخير!”
قضيتنا بحال متلازمة ستوكهولم لي هو مرض نفسي كيعطي الضحية إحساس غريب، كيبدا يتعاطف مع الجلاد ديالو، حتى وهو عارف أنه ظالمو. إيوا فهاد القضية، مراكش ممثلة بعمدتها هي الضحية، والمافيا العقارية هي الجلاد، والمسؤولين عندهم صعوبة يواجهو الحقيقة؟ باش نشرحوها مزيان، المدينة عندها الحق، ولكن دايرة بحال واحد كايشوف رزقو كيتسرق، وعوض ما يهضر، بقى كايصفّق!
القضية قديمة، ولكن ريحتها ما زال كاتبان… عقار كازينو السعدي، لي كان خاصو يرجع للبلدية فـ2005، تفوت بثمن كايضحّك: 600 درهم للمتر مربع، فاش السوق كانت كاتسوا 15,000 درهم! إيوا احسبو معايا الفرق… واش هادي صفقة عقارية ولا شي قسمة ضيزى؟ مليارات السنتيم طارت فالهواء، والمدينة بقات كاتتفرج! ولكن اليوم، المنصوري قدام فرصة تاريخية باش ترد الاعتبار لمراكش.
المنصوري والمجلس الجماعي عندهم السلطة باش يطالبو بحق المدينة، ولكن لا حياة لمن تنادي! الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قالها بوجه مكشوف: هادشي جريمة! ولكن المجلس الجماعي داير بحال لي دخل للنوم العميق، وما زال ما قرّر يصحى.
الناس لي كانوا وراء هاد الملف، جزء منهم راه فالحبس، والبقية مبحوث عنهم، ولكن القصة مازال ماسالات! القضية باقية مفتوحة، ولكن السطر الأخير غادي يتكتب على يد العمدة المنصوري، إلى قررت تحارب متلازمة ستوكهولم العقارية.
الحلول باينة بحال الشمس فنهار الصيف: المجلس الجماعي خاصو يفيق ويرفع دعوى قضائية لاسترجاع الأموال، العمدة خاصها تحل لائحة العقود المشبوهة وتوري للرأي العام شكون كان كايتلاعب فخيرات المدينة، خاصها تخرج بموقف واضح وصريح: واش هي مع استرجاع حقوق المدينة ولا مع دفن الملف فمقبرة الصمت؟ خاص يكون تعاون حقيقي مع القضاء باش كل واحد تورّط فهاد الملف ياخد جزاؤه.
واش العمدة غادي تدير بحال لي سبقوها وتقول “هادشي قديم”، ولا غادي تكسر المتلازمة وتواجه الواقع؟ قدامها جوج طرقان: يا إما تسجّل اسمها فالتاريخ كمدافعة على أموال مراكش، يا إما تبقى عالقة فمتلازمة ستوكهولم، وتسد الملف وتدير بحال لي ما وقع والو.
راه القضية واضحة: يا إما تكتب فصل جديد من هاد القصة، يا إما تسد الكتاب وتحطو فرف النسيان، حتى يجي نهار ويرجع الملف للواجهة مرة أخرى… ولكن هاد المرة، غادي يكون فات الفوت!
“اللي عندو الحق وما طالبش بيه، كيجمع الصمت، ولكن النهار لي يجي الحساب، كايندم حيث الفرصة كانت بين يديه وضيعها!”
نيشان الآن
