نيشان الآن – أبو عبد الله
شكلت واقعة ظهور رئيسة المجلس الجماعي لمراكش “فاطمة المنصوري” أمس الأربعاء 19 فبراير 2025، بقاعة الجلسات بالمجلس، وترأسها الجلسة الثالثة لدورة فبراير العادية، حدثا “بارزا” ومناسبة ل”التهليل” و”التطبيل” لطلتها البهية، وهي الغائبة عن دورات عديدة ومنذ مدة زمنية ليست بالقليلة.

المرأة الحديدة كما تصف نفسها ويصفها محيطها، دخلت قاعة المجلس دخول “الفاتحين” ملوحة بيديها وموجهة خطاب السلام على أعضاء المجلس قائلة: ” توحشتكم وعاش من شافكم ” لتثبت على نفسها الغياب المتعمد والدائم عن أشغال المجلس، وكذلك عدم الاهتمام لتدبير وتسيير شؤون مدينة “الأولياء والصالحين”.

مراكش التي لم يعد حالها يعجب العدو قبل الصديق، حولها التسيير الفاشل لمن سمت نفسها ب”بنت الصالحين” وبعض من فريقها، إلى شبه خرابة، أو قرية واسعة في منطقة نائية، انعدمت فيها شروط العيش الكريم، بغياب برامج التنمية المستدامة والنهوض بالمرفق العام ومعه البنيات التحتية، لتتحول حياة ساكنتها لشبه جحيم، مع معاناة يومية كانوا سيكونون في منأى عنها لو كانوا أحسنوا اختيار من يمثلهم ويسهر على تسيير وتدبير أمور مدينتهم.

الجلسة المرؤوسة ممن تحلم برئاسة حكومة المونديال، لم تخلو من الخطاب الشعبوي، والإيماءات والإشارات ذات التوجه السلطوي، وصلت حتى قمع ومنع مستشار من الكلام ووصفه ب”الأحمق”، ذكرتنا بما كان يحكيه لنا الأجداد والآباء، المقاومين وأولياء الله الصالحين الحقيقيين، عن دكتاتورية أذناب الإستعمار الخونة، الذين عثوا وأفسدوا الأرض والحرث، فكان ملعب جنبات السور التاريخي بباب دكالة شاهدا على مصيرهم وسمي بكنيتهم.

المتتبعون للشأن المحلي بمراكش، وأمام تدهور حال المدينة وحالة بنيتها التحتية من طرقات، ومرافق، وإنارة عمومية ونقل حضري، وانتشار الأزبال، وفي غياب رؤية بيئية، يثوقون لكشف الرئيسة عن حصيلة فترتها الانتدابية، بمعية من سلمتهم مفاتيح مراكش، لتدبير أمورها، خاصة الموظفين رؤساء المصالح، الذين قزموا دور المؤسسة المنتخبة، ويتساءلون ماذا قدمت “بنت الصالحين” لمراكش في الفترة الانتدابية الأولي والثانية؟ ومن أين استمدت قوتها وتسلطها لتسكت بعضا من معارضيها، وإبعاد البعض الآخر حتى أصبحت الجلسات التي ترأسها وعلى قلتها كقسم للتلاميذ النجباء النواعم؟؟
نيشان الآن
