نيشان الآن
في الوقت الذي تعاني فيه الأسواق المغربية من المضاربة وارتفاع الأسعار، خرج المواطن عبد اللاه الجابوني، المعروف بـ”مول السردين”، ليكشف المستور حول التلاعب بأسعار السمك، وهو ما لاقى تفاعلاً واسعًا لدى الرأي العام.
لكن المفاجأة جاءت من برلماني ورئيس مقاطعة ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي يقود الحكومة، حيث سارع إلى الإشادة بما قام به الجابوني، متناسياً أن حزبه نفسه هو المسؤول عن تدبير قطاعي الصيد البحري والفلاحة لسنوات.
ازدواجية الخطاب السياسي بدت واضحة في هذه الواقعة؛ فمن جهة، يثمن هذا البرلماني ما قام به “مول السردين”، ومن جهة أخرى، يتهرب من حقيقة أن حزبه، بزعامة عزيز أخنوش، هو الذي رسم السياسات التي أدت إلى هذا الوضع، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر، الذي زاد من ارتفاع كلفة المعيشة دون أن يحقق الأمن الغذائي المنشود.
ويبقى السؤال الأهم: لماذا لم يُسمع هذا الصوت داخل قبة البرلمان؟ ولماذا يلجأ بعض السياسيين إلى تدوينات شعبوية بدل طرح حلول حقيقية؟ في النهاية، يبدو أن البعض يركب الموجة بدل تحمل المسؤولية، بينما يبقى المواطن هو الضحية الأولى.

نيشان الآن
