بعد إنصافه للسماك عبد الإله.. هل يعفي شوراق مدير سوق السمك بمراكش الذي كاد يتسبب في فتنة بسوء تدبيره وشططه في استعمال السلطة؟

نيشان الآن – محمد أبو عبد الله
عرى عبد الإله “سماك مراكش” واقع “فساد” مقابل “ثراء فاحش” بعيشه قطاع ببع الأسماك والمتحكمون به، والتلاعب بالأسعار مع حرمان فئة عريضة من المغاربة من وجبة كان حريا بأن تكون يومية، لما تتوفر عليه المملكة من سواحل بواجهتين بحريتين، جلبت للبلاد حسادا وجعلت الأعداء يستهدفونها ويستهدفون خيراتها.
قطاع الأسماك وكيغره من القطاعات (المحروقات، الفلاحة، تربية الماشية..)، يعيش احتكارا ويعتبر ريعا تستفيد منه شخصيات نافذة معدودة، سواءا من خلال رخص الصيد، أو الوساطة في بيع محاصيل الصيد وتوريج المنتوج للأسواق الداخلية (دون الحديث عن صيد الرخويات الممنوع استهلاكها على المغاربة لارتفاع أثمنتها)، ثم عند مدبري أسواق البيع بالجملة، التي تعتبر دجاجات تبيض ذهبا للمسؤولين عنها.


تكالب مدير سوق السمك بمراكش، وحرمانه لغرض في نفسه، شاب مكافح ومنعه من ولوج السوق تحت مسببات واهية، كشف قِناعه “عبدو” بإصراره وإيمانه بحقه في الشغل وممارسة التجارة دون جشع ربحي، وكسر بطموح الشباب  قيود الاحتكار والريع، وجشع تجار المآسي، ونال احترام الصغير والكبير.
مثل هذا المسؤول الغير مسؤول (مدير سوق السمك بمراكش) هو من حرم المغاربة من السمك في أطباقهم وجعل معدل الاستهلاك الفردي يتراجع لحوالي النصف في ظرف سنتين، بقراراته وتحالفه مع لوبيات التحكم في السوق وفي الأسعار وحماية مصالحهم، وطرد كل من عارض القرارات الجائرة، والشطط في استعمال السلطة، بالإضافة للحالة المزرية للسوق، وانعدام شروط النظافة والسلامة الصحية.

حكمة ورزانة والي جهة مراكش “فريد شوراق” مكنت من نزع فتيل فتنة أشعلها مدير سوق السمك بمراكش، بطرده ل”عبدو الجابوني” وأججها قائد ملحقة الحي الحسني ولجنته الذين لم يظهر لهم في “رادار”  المراقبة سوى “سماك الفقراء”، لكن تواجد مثل هؤلاء على رأس هرم المسؤولية في مؤسسات عمومية ذات أهمية، يسكل خطرا على الدولة وأمنها واستقرارها.
رزانة وتجربة السيد الوالي، لن يفوتها قرارات أكثر حزما، بإعفاء ومحاسبة هؤلاء المسؤولون الذين لا يمتون للمسؤولية بصلة، خاصة المدير المتحالف مع لوبي الاحتكار وجشع الأسعار، الذي يتحمل المسؤولية كاملة في تطور الأحداث، بحمايته الجشع، وعدم الالتزام بالمهام المنوطة به، المتجلية في السهر على التسويق في أحسن الظروف، وتطوير نمو النشاط التجاري وتنظيم عمليات البيع اليومية دون احتكار، مع السهر على احترام القوانين المنظمة للعمليات التجارية خاصة الالتزام بالأسعار وهامش الربح وتنوع العملاء.
نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد