نيشان الآن
يشهد ملف الصحراء المغربية تطورات متسارعة على الساحة الدولية، حيث تتزايد عزلة جبهة البوليساريو مع تراجع الدعم الأوروبي، في ظل فضائح اختلاس المساعدات الإنسانية وقرارات حاسمة من بعض الدول ضد أنشطتها.
اتخذت عدة دول أوروبية، مثل هولندا وفنلندا وسلوفينيا، قرارات بمنع أي أنشطة مرتبطة بـ البوليساريو، وإغلاق مكاتبها بدعوى عدم قانونية وجودها. هذه الخطوة تأتي استجابة للسياسة الأوروبية الجديدة، التي تتجه نحو دعم وحدة المغرب الترابية، تماشيًا مع الموقف الإسباني والفرنسي الأخير.
في سياق متصل، تفجرت فضيحة جديدة تتعلق باختلاس معدات طبية موجهة لساكنة مخيمات تندوف، حيث تورط ممثلو الجبهة في إقليمي أراغون وكطالونيا في الاستيلاء على جهازي فحص بالموجات فوق الصوتية، ليتم بيعهما لاحقًا لعيادات خاصة في الجزائر. هذه القضية كشفت مجددًا عن الفساد المستشري داخل الجبهة، وأكدت ما سبق أن أشار إليه تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش حول تحويل المساعدات الإنسانية من طرف قيادات البوليساريو بتواطؤ مع جهات جزائرية.
على الصعيد السياسي، زادت تصريحات الوزير الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان من عزلة الجزائر، حيث أكد أن اعتراف باريس بسيادة المغرب على صحرائه هو قرار دولة وليس مجرد موقف لحكومة ماكرون. هذا التصريح جاء بعد زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما أثار استياء الجزائر.
بالتوازي مع هذه التطورات، أعلنت دول أمريكية لاتينية، مثل بنما والإكوادور، عن سحب اعترافها بجبهة البوليساريو، في خطوة تعكس تزايد القبول الدولي بمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد للنزاع.
هذه التحولات تعزز موقف الرباط على الصعيد الدولي، وتضعف موقف البوليساريو، الذي يواجه أزمة غير مسبوقة بسبب تراجع الدعم، سواء في أوروبا أو أمريكا اللاتينية، إلى جانب الضغوط الداخلية الناتجة عن تفاقم الفساد وسوء الأوضاع داخل مخيمات تندوف.
نيشان الآن
