عاجل.. “نيشان الآن” تكشف سبب غياب الإمام عمر كريكيد عن صلاة التراويح بمسجد الواحدة الرابعة بمراكش
نيشان الآن
علمت “نيشان الآن” من مصادر مطلعة، أن الإمام عمر كريكيد قرر الانسحاب من إمامة صلاة التراويح بمسجد سيدي داود بحي الداوديات، المعروف بمسجد الوحدة الرابعة بمدينة مراكش، راجع لعدم التزام الجمعية المشرفة على المسجد بتوفير نظام صوتي جيد، رغم الوعود التي قدمتها له قبل حلول شهر رمضان.
كما سبق للإمام الاتفاق مع رئيس الجمعية المشرفة على المسجد منذ أكثر من شهر ونصف على أن يؤم المصلين في صلاة التراويح بدون أي مقابل مادي، لكنه اشترط أن يتم تجهيز المسجد بصوتيات ذات جودة عالية تضمن إيصال صوته إلى جميع المصلين، خاصة أن المسجد يشهد ازدحاما كبيرا خلال الشهر الفضيل، رئيس الجمعية وافق على هذا الشرط وأكد بحضور عدد من الشهود أنه سيتم توفير معدات صوتية حديثة وبجودة عالية قبل بدء رمضان.
ومع حلول الشهر الكريم، تفاجأ الإمام بعدم تنفيذ أي من الوعود التي قُطعت له، حيث وجد أن مكبرات الصوت تعاني من خلل واضح، ورغم ذلك قرر الاستمرار في الإمامة. لكن خلال إحدى الليالي، وخلال صلاة العشاء، انقطع الصوت بشكل كامل، ما اضطره إلى إكمال الصلاة العشاء والتراويح بصوته الطبيعي، وهو ما تسبب في مجهود مضاعف لإيصال التلاوة إلى المصلين داخل المسجد وخارجه، بالإضافة إلى مصلى النساء.
فيما حاولوا بعض المحسنين والمتبرعين التدخل لحل المشكلة من خلال اقتناء معدات صوتية جديدة أو إصلاح النظام الصوتي، إلا أنهم واجهوا رفضا تاما من طرف رئيس الجمعية، الذي امتنع عن الرد على مكالماتهم ولم يبدِ أي تجاوب مع الحلول المقترحة.
وأمام هذا الوضع، أكدت مصادر مقربة أن الإمام عمر كريكيد قرر الانسحاب احتراما لكتاب الله، معتبرا أن الاستمرار في ظل هذه الظروف فيه انتقاص من جمالية تلاوة القرآن الكريم وحرمان للمصلين من الأجواء الروحانية التي يسعون إليها خلال الشهر الفضيل.
كما أثار قرار الإمام استياء كبيرا بين المصلين، حيث ألقى الكثير منهم اللوم على الجمعية المشرفة على المسجد، متهمين إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها وتعمد عرقلة أي محاولات لتحسين الوضع، فيما طالب البعض بفتح تحقيق لمعرفة أسباب الإخلال بالوعود المقدمة للإمام، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأزمة التي حرمت المسجد من قارئ كان يحظى بتقدير واسع بين رواده.
هذا، ويأملون المصلون أن تجد هذه القضية حلا سريعا، خاصة أن الشهر الفضيل لا يزال في بدايته، فيما تبقى المسؤولية ملقاة على عاتق الجمعية والجهات المشرفة على المساجد لضمان توفير الأجواء المناسبة للصلاة والتعبد.

نيشان الآن
