نيشان الآن
أثار بيع العقار الوحيد المملوك لجماعة دار الكداري لصالح الخواص بثمن اعتبره البعض ضعيفًا، موجة من الجدل والاستنكار في صفوف الساكنة المحلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وتساءل العديد من المواطنين عن أسباب التفريط في هذا العقار الحيوي، بدل الاحتفاظ به واستغلاله لإنشاء مرافق عمومية تلبي احتياجات المدينة المتزايدة في المستقبل،ما زاد من حدة الاستياء هو قيام بعض المشترين بإعادة بيع أجزاء من هذا العقار قبل تجهيزه بأسعار مرتفعة، إذ وصل سعر المتر المربع الواحد إلى أكثر من مليون سنتيم (10,000 درهم) في بعض الحالات، وهو ما يفوق بكثير الثمن الذي باع به المجلس الجماعي الأرض في الأصل.
يأتي هذا الجدل في ظل أزمة خانقة للسكن تعاني منها دار الكداري، خاصة مع تأخر مشروع تجزئة الكيع، الذي تنتظره الساكنة والسلاليون منذ سنة 2021، دون أن يرى النور بعد.
هذا وربط بعض المستشارين المحليين، مثل بوزيان عبد الإله، عملية البيع بالسرعة في إخراج مشروع السوق، حيث صرح بأن المجلس الجماعي كان يهدف منذ البداية إلى تسريع عملية إنشاء السوق فقط، ليتسنى له بيع العقار الموجود وسط المدينة للخواص.
وأضاف أن الجماعة قد تلجأ في المستقبل إلى نزع ملكية أراضي السلاليين عند الحاجة، بعدما قامت ببيع هذا العقار الحيوي بثمن زهيد.
وتتواصل موجة الغضب وسط المواطنين، الذين يعتبرون أن التفريط في هذا العقار بهذه الطريقة إهدار لمورد هام كان يمكن أن يخدم المصلحة العامة، خاصة مع النمو العمراني والاحتياجات المتزايدة لمدينة دار الكداري.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم اتخاذ أي إجراءات لتدارك هذه الخطوة؟ وهل ستحظى الساكنة بتفسيرات واضحة من المجلس الجماعي حول مبررات بيع هذا العقار بثمن منخفض، في حين أنه يعاد بيعه الآن بأسعار خيالية؟
نيشان الآن
